تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
شرح
وينبغي التنبيه لأمور : الأول : لا يعتبر في النصاب الإخراج دفعة ، بل لو أخرج المعدن في دفعات متعددة ضم بعضه إلى بعض واعتبر النصاب من المجموع وإن تخلل بين المرتين الإعراض ، لعموم النص . وقال العلامة في المنتهى : يعتبر النصاب فيما أخرج دفعة أو دفعات لا يترك العمل بينها ترك إهمال ، فلو أخرج دون النصاب وترك العمل مهملا له ، ثم أخرج دون النصاب وكملا نصابا لم يجب عليه شئ . ولو بلغ أحدهما نصابا أخرج خمسه ولا شئ عليه في الآخر . أما لو ترك العمل لا مهملا بل للاستراحة - مثلا - أو لإصلاح آلة أو طلب أكل وما أشبهه ، فالأقرب وجوب الخمس إذا بلغ المنضم النصاب ، ثم يخرج من الزائد مطلقا ما لم يتركه مهملا ، وكذا لو اشتغل بالعمل فخرج بين المعدن تراب أو شبهه ( 1 ) . هذا كلامه رحمه الله ، ولم أقف على دليل يدل على اعتبار هذا الشرط ، فكان منفيا بالأصل والعمومات المتضمنة لوجوب الخمس في هذا النوع . ولا يشترط في الضم اتحاد المعدن في النوع . وحكى العلامة في المنتهى عن بعض العامة قولا بعدم الضم مع الاختلاف مطلقا ، وعن آخرين عدم الضم في الذهب والفضة خاصة حملا على الزكاة ( 2 ) . الثاني : لو اشترك جماعة في استخراج المعدن اشترط بلوغ نصيب كل واحد النصاب ، وتتحقق الشركة بالاجتماع على الحفر والحيازة . ولو اختص أحدهم بالحيازة والآخر بالنقل وثالث بالسبك ، فإن نوى الحيازة لنفسه كان الجميع له وعليه أجرة الناقل والسابك ، وإن نوى الشركة كان بينهم أثلاثا ،
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 549 . ( 2 ) المنتهى 1 : 549 .