ويجب فيه الخمس بعد المؤنة ، وقيل : لا يجب حتى يبلغ
عشرين دينارا : ، وهو المروي .
شرح
والفيروزج والبلخش ( 1 ) والعقيق والبلور والسبج ( 2 ) والكحل والزاج والزرنيخ
والمغرة ( 3 ) والملح أو كان مائعا ، كالقير والنفط والكبريت عند علمائنا
أجمع ( 4 ) . ونحوه قال في المنتهى ( 5 ) .
وقد يحصل التوقف في مثل المغرة ونحوها ، للشك في إطلاق اسم
المعدن عليها على سبيل الحقيقة ، وانتفاء ما يدل على وجوب الخمس فيها
على الخصوص . وجزم الشهيدان بأنه يندرج في المعادن المغرة والجص
والنورة وطين الغسل وحجارة الرحى ( 6 ) . وفي الكل توقف .
قوله : ( ويجب فيه الخمس بعد المؤنة ، وقيل : لا يجب حتى
يبلغ عشرين دينارا ، وهو المروي ، والأول أكثر ) .اختلف الأصحاب في اعتبار النصاب في المعادن ، وفي قدره . فقال
الشيخ في الخلاف : يجب الخمس في المعادن ولا يراعى فيها نصاب ( 7 ) .
وبه قطع ابن إدريس في سرائره فقال : إجماع الأصحاب منعقد على وجوب
اخراج الخمس من المعادن على اختلاف أجناسها ، قليلا كان أو كثيرا ، ذهبا
أو فضة ، من غير اعتبار مقدار ( 8 ) . وهو اختيار ابن الجنيد ( 9 ) ، والسيد
هامش
( 1 ) البلخش : لعل ، ضرب من الياقوت - ملحقات لسان العرب : 68 .
( 2 ) السبج : الخرز الأسود - راجع الصحاح 1 : 321 .
( 3 ) المغرة : الطين الأحمر - مختار الصحاح : 629 .
( 4 ) التذكرة 1 : 251 .
( 5 ) المنتهى 1 : 544 .
( 6 ) الشهيد الأول في الدروس : 68 ، والشهيد الثاني في الروضة البهية 2 : 66 ، والمسالك
1 : 66 .
( 7 ) الخلاف 1 : 356 .
( 8 ) السرائر : 113 .
( 9 ) حكاه في المختلف : 203 .