شرح
التهذيب . وفي من لا يحضره الفقيه أورد الرواية بعينها إلا أنه قال بعد قوله
فيصير ملحا : فقال : " هذا مثل المعدن ، فيه الخمس " ( 1 ) .
ولا ينافي ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن عبد الله بن سنان ،
قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : " ليس الخمس إلا في
الغنائم " ( 2 ) .
لأنا نجيب عنه بالحمل على أن المراد : ليس الخمس بظاهر القرآن إلا
في الغنائم ، لأن الخمس في غيرها إنما ثبت بالسنة ، كما ذكره الشيخ في
التهذيب ( 3 ) ، أو بالتزام اندراج الجميع في اسم الغنيمة ، ( لأنها ) اسم للفائدة
فتتناول الجميع .
والمعادن : جمع معدن كمجلس ، وهو منبت الجوهر من ذهب
ونحوه ، سمي بذلك لإقامة أهله فيه دائما ، أو لإنبات ( 4 ) الله تعالى إياه فيه .
قاله في القاموس ( 5 ) .
وقال ابن الأثير في النهاية : المعدن كل ما خرج من الأرض مما يخلق
فيها من غيرها مما له قيمة ( 6 ) .
وقال العلامة في التذكرة : المعادن كلما خرج من الأرض مما يخلق
فيها من غيرها مما له قيمة ، سواء كان منطبعا بانفراده ، كالرصاص والصفر
والنحاس والحديد ، أو مع غيره كالزئبق ، أو لم يكن منطبعا ، كالياقوت
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 21 / 76 .
( 2 ) التهذيب 4 : 124 / 359 ، الاستبصار 2 : 56 / 184 ، الوسائل 6 : 338 أبواب ما يجب
فيه ب 2 ح 1 .
( 3 ) التهذيب : 124 .
( 4 ) في بعض النسخ : لإثبات .
( 5 ) القاموس المحيط 4 : 248 .
( 6 ) النهاية لابن الأثير 3 : 192 .