تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
الأول : غنائم دار الحرب ، مما حواه العسكر وما لم يحوه من أرض وغيرها ، ما لم يكن غصبا من مسلم أو معاهد ، قليلا كان أو كثيرا .
شرح
هذا الحصر استقرائي مستفاد من تتبع الأدلة الشرعية . وذكر الشهيد في البيان أن هذه السبعة كلها مندرجة في الغنيمة ( 1 ) . قوله : ( الأول ، غنائم دار الحرب : ما حواه العسكر وما لم يحوه من أرض وغيرها ، ما لم يكن غصبا من مسلم أو معاهد ، قليلا كان أو كثيرا ) . هذا الحكم مجمع عليه بين المسلمين . والأصل فيه قوله تعالى : * ( واعلموا أنما غنمتم من شئ . ) * والأخبار المستفيضة ، كحسنة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم فيكون معهم فيصيب غنيمة ، فقال : " يؤدي خمسنا ويطيب له " ( 2 ) . وصحيحة عبد الله بن سنان ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : " ليس الخمس إلا في الغنائم " ( 3 ) . وصحيحة ربعي بن عبد الله بن الجارود ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا أتاه المغنم أخذ صفوه وكان ذلك له ، ثم يقسم ما بقي خمسة أخماس ويأخذ خمسه ، ثم يقسم أربعة أخماس بين الناس الذين قاتلوا عليه ، ثم قسم الخمس الذي أخذه خمسة أخماس ، يأخذ خمس الله عز وجل لنفسه ، ثم يقسم الأربعة
هامش
( 1 ) البيان : 213 . ( 2 ) التهذيب 4 : 124 / 357 ، الوسائل 6 : 340 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 2 ح 8 . ( 3 ) الفقيه 2 : 21 / 74 ، التهذيب 4 : 124 / 359 ، الاستبصار 2 : 56 / 184 ، الوسائل 6 : 338 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 2 ح 1 .
مدارك الأحكام — صفحة 360 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث