الأول : غنائم دار الحرب ، مما حواه العسكر وما لم يحوه من
أرض وغيرها ، ما لم يكن غصبا من مسلم أو معاهد ، قليلا كان أو
كثيرا .
شرح
هذا الحصر استقرائي مستفاد من تتبع الأدلة الشرعية . وذكر الشهيد في
البيان أن هذه السبعة كلها مندرجة في الغنيمة ( 1 ) .
قوله : ( الأول ، غنائم دار الحرب : ما حواه العسكر وما لم يحوه
من أرض وغيرها ، ما لم يكن غصبا من مسلم أو معاهد ، قليلا كان أو
كثيرا ) .
هذا الحكم مجمع عليه بين المسلمين . والأصل فيه قوله تعالى :
* ( واعلموا أنما غنمتم من شئ . ) * والأخبار المستفيضة ، كحسنة
الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في الرجل من أصحابنا يكون في
لوائهم فيكون معهم فيصيب غنيمة ، فقال : " يؤدي خمسنا ويطيب له " ( 2 ) .
وصحيحة عبد الله بن سنان ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام
يقول : " ليس الخمس إلا في الغنائم " ( 3 ) .
وصحيحة ربعي بن عبد الله بن الجارود ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا أتاه المغنم أخذ
صفوه وكان ذلك له ، ثم يقسم ما بقي خمسة أخماس ويأخذ خمسه ، ثم
يقسم أربعة أخماس بين الناس الذين قاتلوا عليه ، ثم قسم الخمس الذي
أخذه خمسة أخماس ، يأخذ خمس الله عز وجل لنفسه ، ثم يقسم الأربعة
هامش
( 1 ) البيان : 213 .
( 2 ) التهذيب 4 : 124 / 357 ، الوسائل 6 : 340 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 2 ح 8 .
( 3 ) الفقيه 2 : 21 / 74 ، التهذيب 4 : 124 / 359 ، الاستبصار 2 : 56 / 184 ، الوسائل
6 : 338 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 2 ح 1 .