الرابع : في مصرفها .
وهو مصرف زكاة المال ،
شرح
لا يخفى أن الحمل إنما يتحقق مع العزل ، وإنما كان محرما مع وجود
المستحق ، لمنافاته الفورية الواجبة ، ويترتب عليه الضمان .
قوله : ( الرابع ، في مصرفها : وهو مصرف زكاة المال ) .
هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، واستدل عليه في المنتهى
بأنها زكاة فتصرف إلى من تصرف إليه سائر الزكوات ، وبأنها صدقة فتدخل
تحت قوله تعالى : * ( إنما الصدقات للفقراء ) * ( 1 ) الآية ( 2 ) .
وربما ظهر من كلام المفيد في المقنعة اختصاص الفطرة
بالمساكين ( 3 ) .
وفي صحيحة الحلبي : " عن كل انسان نصف صاع ، من حنطة أو
شعير ، أو صاع من تمر أو زبيب لفقراء المسلمين " ( 4 ) .
وفي رواية الفضيل عن أبي عبد الله عليه السلام ، قلت له : لمن تحل
الفطرة ؟ فقال : " لمن لا يجد " ( 5 ) .
وفي رواية زرارة ، قلت له : هل على من قبل الزكاة زكاة ؟ قال : " أما
من قبل زكاة المال ، فإن عليه الفطرة ، وليس على من قبل الفطرة فطرة " ( 6 )
هامش
( 1 ) التوبة : 60 .
( 2 ) المنتهى 1 : 541 .
( 3 ) المقنعة : 41 .
( 4 ) التهذيب 4 : 75 / 210 ، الاستبصار 2 : 42 / 134 ، الوسائل 6 : 233 أبواب زكاة
الفطرة 6 ح 11 .
( 5 ) التهذيب 4 : 73 / 203 ، الاستبصار 2 : 41 / 127 ، الوسائل 6 : 249 أبواب زكاة
الفطرة ب 14 ح 4 .
( 6 ) التهذيب 4 : 74 / 207 ، الاستبصار 2 : 41 / 131 ، الوسائل 6 : 244 أبواب زكاة
الفطرة ب 2 ح 10 .