تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
الرابع : في مصرفها . وهو مصرف زكاة المال ،
شرح
لا يخفى أن الحمل إنما يتحقق مع العزل ، وإنما كان محرما مع وجود المستحق ، لمنافاته الفورية الواجبة ، ويترتب عليه الضمان . قوله : ( الرابع ، في مصرفها : وهو مصرف زكاة المال ) . هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، واستدل عليه في المنتهى بأنها زكاة فتصرف إلى من تصرف إليه سائر الزكوات ، وبأنها صدقة فتدخل تحت قوله تعالى : * ( إنما الصدقات للفقراء ) * ( 1 ) الآية ( 2 ) . وربما ظهر من كلام المفيد في المقنعة اختصاص الفطرة بالمساكين ( 3 ) . وفي صحيحة الحلبي : " عن كل انسان نصف صاع ، من حنطة أو شعير ، أو صاع من تمر أو زبيب لفقراء المسلمين " ( 4 ) . وفي رواية الفضيل عن أبي عبد الله عليه السلام ، قلت له : لمن تحل الفطرة ؟ فقال : " لمن لا يجد " ( 5 ) . وفي رواية زرارة ، قلت له : هل على من قبل الزكاة زكاة ؟ قال : " أما من قبل زكاة المال ، فإن عليه الفطرة ، وليس على من قبل الفطرة فطرة " ( 6 )
هامش
( 1 ) التوبة : 60 . ( 2 ) المنتهى 1 : 541 . ( 3 ) المقنعة : 41 . ( 4 ) التهذيب 4 : 75 / 210 ، الاستبصار 2 : 42 / 134 ، الوسائل 6 : 233 أبواب زكاة الفطرة 6 ح 11 . ( 5 ) التهذيب 4 : 73 / 203 ، الاستبصار 2 : 41 / 127 ، الوسائل 6 : 249 أبواب زكاة الفطرة ب 14 ح 4 . ( 6 ) التهذيب 4 : 74 / 207 ، الاستبصار 2 : 41 / 131 ، الوسائل 6 : 244 أبواب زكاة الفطرة ب 2 ح 10 .