ويجوز أن يتولى المالك اخراجها ، والأفضل دفعها إلى الإمام أو من
نصبه ، ومع التعذر إلى فقهاء الشيعة . ولا يعطى غير المؤمن أو
المستضعف مع عدمه ، ويعطى أطفال المؤمنين ولو كان آباؤهم فساقا .
ولا يعطى الفقير أقل من صاع ، إلا أن يجتمع جماعة لا يتسع لهم .
شرح
والمسألة محل إشكال ، وطريق الاحتياط واضح .
قوله : ( والأفضل دفعها إلى الإمام أو من نصبه ، ومع التعذر إلى
فقهاء الشيعة ) .
لأنهم أبصر بمواقعها ، وأعلم بمحالها ، قال في المنتهى : ويجوز
للمالك أن يفرقها بنفسه بغير خلاف بين العلماء كافة في ذلك ( 1 ) .
قوله : ( ولا تعطى غير المؤمن أو المستضعف مع عدمه ) .
بل الأصح عدم جواز إعطائها لغير المؤمن مطلقا ، وقد تقدم الكلام في
ذلك ( 2 ) .
قوله : ( وتعطى أطفال المؤمنين وإن كان آباؤهم فساقا ) .
لأن حكم أولاد المؤمنين حكم آبائهم فيما يرجع إلى الإيمان والكفر ،
لا مطلقا . والكلام في هذه المسألة كما في زكاة المال ، فليطلب من هناك .
قوله : ( ولا يعطى الفقير أقل من صاع إلا أن يجتمع جماعة لا
يتسع لهم ) .
هذا هو المشهور بين الأصحاب ، حتى أن السيد المرتضى - رضي الله
عنه - قال في الإنتصار : مما انفردت به الإمامية القول بأنه لا يجوز أن يعطى
الفقير الواحد أقل من صاع ، وباقي الفقهاء يخالفون في ذلك . ثم استدل
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 542 .
( 2 ) راجع ص 259 .