تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
ويجوز أن يتولى المالك اخراجها ، والأفضل دفعها إلى الإمام أو من نصبه ، ومع التعذر إلى فقهاء الشيعة . ولا يعطى غير المؤمن أو المستضعف مع عدمه ، ويعطى أطفال المؤمنين ولو كان آباؤهم فساقا .
ولا يعطى الفقير أقل من صاع ، إلا أن يجتمع جماعة لا يتسع لهم .
شرح
والمسألة محل إشكال ، وطريق الاحتياط واضح . قوله : ( والأفضل دفعها إلى الإمام أو من نصبه ، ومع التعذر إلى فقهاء الشيعة ) . لأنهم أبصر بمواقعها ، وأعلم بمحالها ، قال في المنتهى : ويجوز للمالك أن يفرقها بنفسه بغير خلاف بين العلماء كافة في ذلك ( 1 ) . قوله : ( ولا تعطى غير المؤمن أو المستضعف مع عدمه ) . بل الأصح عدم جواز إعطائها لغير المؤمن مطلقا ، وقد تقدم الكلام في ذلك ( 2 ) . قوله : ( وتعطى أطفال المؤمنين وإن كان آباؤهم فساقا ) . لأن حكم أولاد المؤمنين حكم آبائهم فيما يرجع إلى الإيمان والكفر ، لا مطلقا . والكلام في هذه المسألة كما في زكاة المال ، فليطلب من هناك . قوله : ( ولا يعطى الفقير أقل من صاع إلا أن يجتمع جماعة لا يتسع لهم ) . هذا هو المشهور بين الأصحاب ، حتى أن السيد المرتضى - رضي الله عنه - قال في الإنتصار : مما انفردت به الإمامية القول بأنه لا يجوز أن يعطى الفقير الواحد أقل من صاع ، وباقي الفقهاء يخالفون في ذلك . ثم استدل
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 542 . ( 2 ) راجع ص 259 .