ويجوز أن يعطى الواحد ما يغنيه دفعة .
شرح
عليه بالإجماع ، وبحصول اليقين ببراءة الذمة ، وحصول الاجزاء بذلك دون
غيره ( 1 ) ، وبأن كل من ذهب إلى أن الصاع تسعة أرطال ، ذهب إلى ذلك ،
فالتفرقة بين المسألتين خلاف الاجماع .
ويدل على ذلك ما رواه الشيخ ، عن أحمد بن محمد ، عن بعض
أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " لا تعطى أحدا أقل من
رأس " ( 2 ) .
وقال المصنف في المعتبر : وهذه الرواية مرسلة ، فلا تقوى أو تكون
حجة ، والأولى أن يحمل ذلك على الاستحباب تفصيا من خلاف
الأصحاب ( 3 ) . وهو حسن .
ولو اجتمع من لم يتسع لهم قسمه عليهم وإن لم يبلغ نصيب الواحد
صاعا ، لأن في ذلك تعميما للنفع ، ولأن في منع البعض أذية للمؤمن ،
فكانت التسوية أولى .
قوله : ( ويجوز أن يعطى الواحد ما يغنيه دفعة ) .
لا وجه لاعتبار الدفعة ، بل الحق أنه لا حد لذلك كما ذكره المصنف
في النافع ( 4 ) ، ومتى خرج عن حد الفقر امتنع الدفع إليه بعد ذلك ، وممن
صرح بما ذكرناه ، العلامة في المنتهى فقال : ويجوز أن يعطى الواحد أصواعا
كثيرة بغير خلاف ، سواء كانت من دفع واحد أو من جماعة ، على التعاقب
أو دفعة واحدة ، ما لم يحصل الغنى في صورة التعاقب ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الإنتصار : 88 .
( 2 ) التهذيب 4 : 89 / 261 ، الاستبصار 2 : 52 / 174 ، الوسائل 6 : 252 أبواب زكاة الفطرة
ب 16 ح 2 .
( 3 ) المعتبر 2 : 616 .
( 4 ) المختصر النافع : 60 .
( 5 ) المنتهى 1 : 542 .