تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
ويجوز أن يعطى الواحد ما يغنيه دفعة .
شرح
عليه بالإجماع ، وبحصول اليقين ببراءة الذمة ، وحصول الاجزاء بذلك دون غيره ( 1 ) ، وبأن كل من ذهب إلى أن الصاع تسعة أرطال ، ذهب إلى ذلك ، فالتفرقة بين المسألتين خلاف الاجماع . ويدل على ذلك ما رواه الشيخ ، عن أحمد بن محمد ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " لا تعطى أحدا أقل من رأس " ( 2 ) . وقال المصنف في المعتبر : وهذه الرواية مرسلة ، فلا تقوى أو تكون حجة ، والأولى أن يحمل ذلك على الاستحباب تفصيا من خلاف الأصحاب ( 3 ) . وهو حسن . ولو اجتمع من لم يتسع لهم قسمه عليهم وإن لم يبلغ نصيب الواحد صاعا ، لأن في ذلك تعميما للنفع ، ولأن في منع البعض أذية للمؤمن ، فكانت التسوية أولى . قوله : ( ويجوز أن يعطى الواحد ما يغنيه دفعة ) . لا وجه لاعتبار الدفعة ، بل الحق أنه لا حد لذلك كما ذكره المصنف في النافع ( 4 ) ، ومتى خرج عن حد الفقر امتنع الدفع إليه بعد ذلك ، وممن صرح بما ذكرناه ، العلامة في المنتهى فقال : ويجوز أن يعطى الواحد أصواعا كثيرة بغير خلاف ، سواء كانت من دفع واحد أو من جماعة ، على التعاقب أو دفعة واحدة ، ما لم يحصل الغنى في صورة التعاقب ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الإنتصار : 88 . ( 2 ) التهذيب 4 : 89 / 261 ، الاستبصار 2 : 52 / 174 ، الوسائل 6 : 252 أبواب زكاة الفطرة ب 16 ح 2 . ( 3 ) المعتبر 2 : 616 . ( 4 ) المختصر النافع : 60 . ( 5 ) المنتهى 1 : 542 .