وإن لم يكن عزلها ، قيل : سقطت ، وقيل : يأتي بها قضاءا ، وقيل :
أداء ، والأول أشبه .
شرح
لكن مقتضى التوقيت كون الإتيان بها بعد خروج الوقت قضاءا لا أداءا ،
إلا أن الأمر في ذلك هين .
قوله : ( وإن لم يعزلها قيل : سقطت ، وقيل : يأتي بها قضاءا ،
وقيل : أداءا ، والأول أشبه ) .
القول بالسقوط للمفيد ( 1 ) ، وابني بابويه ( 2 ) ، وأبي الصلاح ( 3 ) ، وابن
البراج ( 4 ) ، وابن زهرة مدعيا عليه الاجماع ، ( 5 ) والمصنف في كتبه
الثلاثة ( 6 ) ، لأنها عبادة موقتة فات وقتها ، فيتوقف وجوب قضائها على دليل من
خارج ، ولم يثبت .
واستدل عليه في المعتبر أيضا ( 7 ) ، بقوله عليه السلام : " هي قبل
الصلاة زكاة مقبولة ، وبعد الصلاة صدقة من الصدقات " ( 8 ) والتفصيل يقطع
الشركة .
والقول بوجوب الإتيان بها قضاءا للشيخ ( 9 ) ، وجماعة ، واختاره
العلامة في جمله من كتبه ( 10 ) ، واستدل عليه في المختلف ، بأنه لم يأت
هامش
( 1 ) المقنعة : 41 .
( 2 ) الصدوق في المقنع : 67 ، وحكاه عن ابني بابويه في المختلف : 200 .
( 3 ) الكافي في الفقه : 169 .
( 4 ) المهذب 1 : 176 ، وشرح الجمل : 267 .
( 5 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 569 .
( 6 ) المعتبر 2 : 614 ، والمختصر النافع : 62 .
( 7 ) المعتبر 2 : 614 .
( 8 ) المتقدم في ص 348 .
( 9 ) الخلاف 1 : 372 . والاقتصاد : 285 .
( 10 ) التذكرة 1 : 250 ، والمختلف : 201 ، والقواعد 1 : 61 ، والتحرير 1 : 72 .