وإذا أخر دفعها بعد العزل مع الإمكان كان ضامنا . وإن كان لا معه لم
يضمن . ولا يجوز حملها إلى بلد آخر مع وجود المستحق ويضمن .
ويجوز مع عدمه ولا يضمن .
شرح
برئ ، وإلا فهو مكلف بأدائها إلى أن يوصلها إلى أربابها ، ولا ريب أن
المعنى الأول أقرب .
والقول بوجوب الإتيان بها أداءا لابن إدريس في سرائره ، واستدل عليه
بأن الزكاة المالية والرأسية تجب بدخول وقتها ، فإذا دخل وجب الأداء ، ولا
يزال الانسان مؤديا لها ، لأن ما بعد دخول وقتها هو وقت الأداء جميعه ( 1 ) .
قال في المعتبر : وهذا ليس بشئ ، لأن وجوبها مؤقت فلا يتحقق
وجوبها بعد الوقت ( 2 ) .
وقد ظهر من ذلك أن القول بالسقوط لا يخلو من قوة ، وإن كان
الاحتياط يقتضي الإتيان بها بعد خروج الوقت من غير تعرض لأداء ولا
قضاء .
قوله : ( وإذا أخر دفعها مع الإمكان بعد العزل كان ضامنا ، وإن
كان لا معه لم يضمن )
الوجه في ذلك أن الزكاة بعد العزل تصير أمانة في يد المالك ، فلا
يضمنها إلا بالتعدي أو التفريط المتحقق بتأخير الدفع إلى المستحق مع القدرة
عليه ، لأن المستحق مطالب بشاهد الحال فيجب التعجيل مع التمكن منه .قوله : ( ولا يجوز حملها إلى بلد آخر مع وجود المستحق
ويضمن ، ويجوز مع عدمه ولا يضمن ) .
هامش
( 1 ) السرائر : 109 .
( 2 ) المعتبر 2 : 614 .