تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
وإذا أخر دفعها بعد العزل مع الإمكان كان ضامنا . وإن كان لا معه لم يضمن . ولا يجوز حملها إلى بلد آخر مع وجود المستحق ويضمن . ويجوز مع عدمه ولا يضمن .
شرح
برئ ، وإلا فهو مكلف بأدائها إلى أن يوصلها إلى أربابها ، ولا ريب أن المعنى الأول أقرب . والقول بوجوب الإتيان بها أداءا لابن إدريس في سرائره ، واستدل عليه بأن الزكاة المالية والرأسية تجب بدخول وقتها ، فإذا دخل وجب الأداء ، ولا يزال الانسان مؤديا لها ، لأن ما بعد دخول وقتها هو وقت الأداء جميعه ( 1 ) . قال في المعتبر : وهذا ليس بشئ ، لأن وجوبها مؤقت فلا يتحقق وجوبها بعد الوقت ( 2 ) . وقد ظهر من ذلك أن القول بالسقوط لا يخلو من قوة ، وإن كان الاحتياط يقتضي الإتيان بها بعد خروج الوقت من غير تعرض لأداء ولا قضاء . قوله : ( وإذا أخر دفعها مع الإمكان بعد العزل كان ضامنا ، وإن كان لا معه لم يضمن ) الوجه في ذلك أن الزكاة بعد العزل تصير أمانة في يد المالك ، فلا يضمنها إلا بالتعدي أو التفريط المتحقق بتأخير الدفع إلى المستحق مع القدرة عليه ، لأن المستحق مطالب بشاهد الحال فيجب التعجيل مع التمكن منه .قوله : ( ولا يجوز حملها إلى بلد آخر مع وجود المستحق ويضمن ، ويجوز مع عدمه ولا يضمن ) .
هامش
( 1 ) السرائر : 109 . ( 2 ) المعتبر 2 : 614 .