ويستحب اختصاص ذوي القرابة بها ، ثم الجيران .
شرح
ويدل على ذلك مضافا إلى إطلاق الأمر ، ما رواه الشيخ ، عن
إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " لا بأس أن يعطي
الرجل الرأسين ، والثلاثة ، وأربعة " يعني الفطرة ( 1 ) .
قوله : ( ويستحب اختصاص ذوي القرابة بها . ثم الجيران ) .
لا ريب في استحباب تخصيص الأقارب بها ، ثم الجيران مع
الاستحقاق ، لقوله صلى الله عليه وآله : " لا صدقة وذو رحم محتاج " ( 2 )
وقوله عليه السلام : " أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح " ( 3 ) وقوله
عليه السلام : " جيران الصدقة أحق بها " ( 4 ) .
وينبغي ترجيح أهل الفضل في الدين والعلم لأنهم أفضل من غيرهم
فكانت العناية بهم أولى ، ويؤيده ما رواه الشيخ ، عن عبد الله بن عجلان
السكوني قال ، قلت : لأبي جعفر عليه السلام : إني ربما قسمت الشئ بين
أصحابي أصلهم به ، فكيف أعطيهم ؟ فقال : " أعطهم على الهجرة في
الدين ، والفقه ، والعقل " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 90 / 263 ، الوسائل 6 : 253 أبواب زكاة الفطرة ب 16 ح 3 .
( 2 ) الفقيه 2 : 38 / 166 ، الوسائل 6 : 286 أبواب زكاة الفطرة ب 20 ح 4 .
( 3 ) الكافي 4 : 10 / 2 ، الفقيه 2 : : 38 / 165 ، التهذيب 4 : 106 / 301 ، ثواب
الأعمال : 173 / 18 ، الوسائل 6 : 286 أبواب زكاة الفطرة ب 20 ح 1 .
( 4 ) الفقيه 2 : 117 / 506 ، التهذيب 4 : 78 / 224 ، الوسائل 6 : 241 أبواب زكاة الفطرة
ب 9 ح 10 .
( 5 ) التهذيب 4 : 101 / 285 ، الوسائل 6 : 181 أبواب المستحقين للزكاة ب 25 ح 2 .