فإن خرج وقت الصلاة وقد عزلها أخرجها واجبا بنية الأداء .
شرح
الفضلاء : " يعطي يوم الفطر فهو أفضل " ( 1 ) والاحتياط يقتضي الإخراج قبل
الصلاة ، وإن كان القول بامتداد وقتها إلى آخر النهار كما اختاره في المنتهى
خصوصا مع العزل ( 2 ) لا يخلو من قوة .
قوله : ( فإن خرج وقت الصلاة وقد عزلها أخرجها واجبا بنية
الأداء ) .
المراد بالعزل : تعيينها في مال بقدرها . وإطلاق عبارات الأصحاب
يقتضي جوازه مع وجود المستحق وعدمه .
ويدل على وجوب اخراجها مع العزل مطلقا ، ما رواه ابن بابويه في
الصحيح ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمار ، قال : سألت أبا
عبد الله عليه السلام عن الفطرة ، قال : " إذا عزلتها فلا يضرك متى ما
أعطيتها " ( 3 ) .
وما رواه الشيخ في الصحيح ، عن زرارة ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : سألته عن رجل أخرج فطرته فعزلها حتى يجد لها أهلا
فقال : " إذا أخرجها من ضمانه فقد برئ ، وإلا فهو ضامن لها حتى يؤديها
إلى أربابها " ( 4 ) .
وعن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام
في الفطرة : " إذا عزلتها وأنت تطلب بها الموضع أو تنتظر به رجلا فلا بأس
به " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المتقدم في ص 346 .
( 2 ) المنتهى 1 : 541 .
( 3 ) الفقيه 2 : 118 / 510 ، الوسائل 6 : 248 أبواب زكاة الفطرة ب 13 ح 4 .
( 4 ) التهذيب 4 : 77 / 219 ، الوسائل 6 : 248 / أبواب زكاة الفطرة ب 13 ح 2 .
( 5 ) التهذيب 4 : 77 / 217 ، الاستبصار 2 : 45 / 145 ، الوسائل 6 : 248 أبواب زكاة
الفطرة ب 13 ح 5 .