تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
شرح
في أخبار العامة ، فإنهم رووا عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " إن الله عز وجل فرض زكاة الفطرة طهرة للصائم من اللغو والرفث ، وطعمة للمساكين ، فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات " ( 1 ) . والجواب ، الطعن في السند ، فإن الرواية الأولى ضعيفة بجهالة الراوي ، والثانية إنما وردت من طريق الجمهور فهي ساقطة . احتج العلامة في المختلف على انتهاء وقتها بالزوال ، بأنها تجب قبل صلاة العيد ، ووقت صلاة العيد يمتد إلى الزوال ، فيمتد وقت الإخراج إلى ذلك الوقت ( 2 ) . ويتوجه عليه أولا : المنع من وجوب اخراجها قبل الصلاة ، لما بيناه من ضعف مستنده . وثانيا : أن اللازم من ذلك خروج وقتها بالصلاة ، تقدمت أو تأخرت ، لا امتداد وقتها إلى الزوال . احتج العلامة في المنتهى على جواز تأخيرها عن الصلاة وتحريم التأخير عن يوم العيد ( 3 ) ، بما رواه الشيخ في الصحيح ، عن العيص بن القاسم ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الفطرة متى هي ؟ فقال : " قبل الصلاة يوم الفطر " قلت : فإن بقي منه شئ بعد الصلاة ؟ قال : " لا بأس ، نحن نعطي عيالنا منه ثم يبقى فنقسمه " ( 4 ) . ويدل عليه أيضا ، إطلاق قول الصادقين عليهما السلام في صحيحة
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 1 : 585 / 1827 ، سنن أبي داود 2 : 111 / 1609 . ( 2 ) المختلف : 200 . ( 3 ) المنتهى 1 : 541 . ( 4 ) المتقدم في ص 344 .