والتمكن من التصرف معتبر في الأجناس كلها .
شرح
عن الملك ، ويحتمل العدم لعدم تحقق الشرط الموجب لصرفه في النذر ،
والمتجه منع المالك من التصرفات المنافية للنذر كما في المطلق ، فإن ثبت
أن ذلك مانع من وجوب الزكاة كما ذكره الأصحاب انقطع الحول بمجرد
النذر ، وإلا وجبت الزكاة مع تمامه وكان القدر المخرج من النصاب كالتالف
من المنذور ، وتجب الصدقة بالباقي مع حصول الشرط .
قوله ( والتمكن من التصرف معتبر في الأجناس كلها ) .
هذا الشرط مقطوع به في كلام الأصحاب ، بل قال في التذكرة : إنه
قول علمائنا أجمع ( 1 ) . واستدل عليه بما رواه الشيخ في الصحيح ، عن
عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " لا صدقة على
الدين ، ولا على المال الغائب عنك حتى يقع في يديك " ( 2 ) .
وفي الصحيح ، عن إبراهيم بن أبي محمود قال ، قلت لأبي الحسن
الرضا عليه السلام : الرجل يكون له الوديعة والدين فلا يصل إليهما ثم يأخذها
متى تجب عليه الزكاة ؟ قال : " إذا أخذها ثم يحول عليه الحول يزكي " ( 3 ) .
وفي الموثق ، عن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في
رجل ماله عنه غائب لا يقدر على أخذه قال : " فلا زكاة عليه حتى يخرج ، فإذا
خرج زكاه لعام واحد ، وإن كان يدعه متعمدا وهو يقدر على أخذه فعليه الزكاة
لكل ما مر به من السنين " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 201 .
( 2 ) التهذيب 4 : 31 / 78 ، الوسائل 6 : 62 أبواب من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب عليه ب 5
ح 6 .
( 3 ) التهذيب 4 : 34 / 88 ، الاستبصار 2 : 28 / 80 ، الوسائل 6 : 63 أبواب من تجب عليه
الزكاة ومن لا تجب عليه ب 6 ح 1 .
( 4 ) التهذيب 4 : 31 / 77 ، الاستبصار 2 : 28 / 81 ليس فيه : عن زرارة ، الوسائل 6 : 63
أبواب من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب عليه ب 5 ح 7 .