شرح
والمفيد في المقنعة ( 1 ) ، وأبو الصلاح ( 2 ) ، وابن إدريس ( 3 ) ، وغيرهم ، لأنها
زكاة الفطر فلا تجب قبله ، وإذا لم تكن واجبة لم يكن الإتيان بها مجزيا .
وقال الشيخ في النهاية ، والمبسوط ، والخلاف : يجوز اخراج الفطرة
في شهر رمضان من أوله ( 4 ) . وكذا قال ابنا بابويه ( 5 ) ، واختاره المصنف في
المعتبر ( 6 ) ، وجماعة ، واستدلوا عليه بما رواه الشيخ في الصحيح ، عن زرارة
وبكير ابني أعين ، والفضيل بن يسار ، ومحمد بن مسلم ، وبريد بن معاوية ،
عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أنهما قالا : " على الرجل أن
يعطي عن كل من يعول ، من حر وعبد ، وصغير وكبير ، يعطي يوم الفطر فهو
أفضل ، وهو في سعة أن يعطيها من أول يوم يدخل في شهر رمضان إلى
آخره ، فإن أعطى تمرا فصاع لكل رأس ، وإن لم يعط تمرا فنصف صاع لكل
رأس من حنطة أو شعير ، والحنطة والشعير سواء ، ما أجزأ عنه الحنطة
فالشعير يجزي " ( 7 ) .
وأجيب عن الرواية ، بالحمل على كون التقديم على سبيل القرض كما
في المالية ( 8 ) ، وهو مشكل ، لأن الضمير في قوله " وهو في سعة أو يعطيها "
يرجع إلى الفطرة المحدث عنها ، لا القرض ، ولأنه على هذا التقدير لا يبقى
هامش
( 1 ) المقنعة : 39 .
( 2 ) الكافي في الفقه : 173 .
( 3 ) السرائر : 109 .
( 4 ) النهاية : 191 . المبسوط 1 : 242 ، الخلاف 1 : 372 .
( 5 ) الصدوق في الفقيه 2 : 118 ، والمقنع : 67 ، وحكاه عن ابني بابويه في المختلف :
200 .
( 6 ) المعتبر 2 : 613 .
( 7 ) التهذيب 4 : 76 / 215 ، الاستبصار 2 : 45 / 147 ، الوسائل 6 : 246 أبواب زكاة
الفطرة ب 12 ح 4 .
( 8 ) كما في السرائر : 105 .