ولا يجوز تقديمها قبله إلا على سبيل القرض على الأظهر .
شرح
فطره ، وإن كان بعد ما تخرج إلى العيد فهي صدقة " ( 1 ) .
احتج الآخرون ( 2 ) بأنها تضاف إلى الفطر فكانت واجبة عنده ، وبأنها
مشبهة بالصلاة على النبي صلى الله عليه وآله مع الصلاة ، حيث كانت
تماما ، فتكون مشابهة لها في التعقيب .
وبما رواه الشيخ في الصحيح ، عن معاوية بن عمار ، قال : سألت أبا
عبد الله عليه السلام عن مولود ولد ليلة الفطر ، عليه فطرة ؟ قال : " لا قد
خرج الشهر " وسألته عن يهودي أسلم ليلة الفطر ، عليه فطرة ؟ قال :
" لا " ( 3 ) .
والجواب عن الأول ، أن الفطر إنما يتحقق نهارا ، فينبغي أن يكون
الوجوب فيه .
وعن الثاني ، أن التشبيه إنما وقع في كون الفطرة متممة للصوم كما أن
الصلاة على النبي وآله متممة للصلاة ، وهذا لا يقتضي المساواة من كل
وجه .
وعن الرواية ، بأنها إنما تدل على وجوب الإخراج عمن أدرك الشهر ،
لا على أن أول وقت الإخراج الغروب ، وأحدهما غير الآخر .
قوله : ( ولا يجوز تقديمها قبله إلا على سبيل القرض على
الأظهر ) .
هذا هو المشهور بين الأصحاب ، ذهب إليه الشيخ في الاقتصاد ( 4 ) ،
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 171 / 4 ، التهذيب 4 : 76 / 214 ، الاستبصار 2 : 44 / 143 ، الوسائل
6 : 246 أبواب زكاة الفطرة ب 12 ح 2 .
( 2 ) كالمحقق في المعتبر 2 : 611 .
( 3 ) التهذيب 4 : 72 / 197 ، الوسائل 6 : 245 أبواب زكاة الفطرة ب 11 ح 2 .
( 4 ) الاقتصاد : 285 .