شرح
اختلف الأصحاب في هذه المسألة ، فقال الشيخ في الجمل : تجب
الفطرة بغروب الشمس من آخر يوم من شهر رمضان ( 1 ) . وهو اختيار ابن
حمزة ( 2 ) ، وابن إدريس ( 3 ) .
وقال ابن الجنيد : أول وقت وجوبها طلوع الفجر الثاني من يوم
الفطر ( 4 ) . واختاره المفيد في المقنعة ( 5 ) ، والسيد المرتضى ( 6 ) ، وأبو
الصلاح ( 7 ) ، وابن البراج ( 8 ) ، وسلار ( 9 ) ، وابن زهرة ( 10 ) ، وهو المعتمد .
لنا أن الوجوب في هذا الوقت متحقق وقبله مشكوك فيه ، فيجب
الاقتصار على المتيقن ، وما رواه الشيخ في الصحيح ، عن العيص بن
القاسم ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الفطرة ، متى هي ؟ فقال :
" قبل الصلاة يوم الفطر " قلت : فإن بقي منه شئ بعد الصلاة ؟ قال : " لا
بأس نحن نعطي عيالنا منه ثم يبقى فنقسمه " ( 11 ) .
وفي الصحيح عن معاوية بن عمار ، عن إبراهيم بن ميمون قال ، قال
أبو عبد الله عليه السلام : " الفطرة إن أعطيت قبل أن تخرج إلى العيد ، فهي
هامش
( 1 ) الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 209 .
( 2 ) الوسيلة ( الجوامع الفقهية ) : 681 .
( 3 ) السرائر : 109 .
( 4 ) نقله عنه المعتبر 2 : 611 ، والمختلف : 199 ، 200 .
( 5 ) المقنعة : 41 .
( 6 ) جمل العلم والعمل : 126 .
( 7 ) الكافي في الفقه : 169 .
( 8 ) المهذب 1 : 176 ، وشرح الجمل : 267 .
( 9 ) المراسم : 134 .
( 10 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 569 .
( 11 ) التهذيب 4 : 75 / 212 ، الاستبصار 2 : 44 / 141 ، الوسائل 6 : 246 أبواب زكاة
الفطرة ب 12 ح 5 .