تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
ولا تقدير في عوض الواجب ، بل يرجع إلى قيمة السوق : وقدره قوم بدرهم ، وآخرون بأربعة دوانيق فضة ، وليس بمعتمد ، وربما نزل على اختلاف الأسعار .
الثالث : في وقتها . وتجب بهلال شوال ،
شرح
إلى الرجل أسأله عن الفطرة كم تؤدى ؟ فقال : " أربعة أرطال بالمدني " ( 1 ) . قال في المعتبر : والرواية في الضعف على ما ترى ( 2 ) . وكأن الوجه في ذلك إطباق الأصحاب على ترك العمل بظاهرها ، وإلا فهي معتبرة الإسناد . وقال الشيخ في التهذيب : إن هذا الخبر يحتمل وجهين : أحدهما أنه أراد عليه السلام أربعة أمداد ، فتصحف على الراوي بالأرطال . وقد قدمنا ذلك فيما مضى . والثاني أراد أربعة أرطال من اللبن والأقط ، لأن كل من كان قوته ذلك ، يجب عليه منه القدر المذكور في الخبر حسب ما قدمناه ( 3 ) . قوله : ( ولا تقدير في عوض الواجب ، بل يرجع إلى قيمة السوق ، وقدره قوم بدرهم ، وآخرون بأربعة دوانيق فضة ، وربما نزل على اختلاف الأسعار ) . هذان القولان مجهولا القائل والمستند ، وقال في المعتبر : إنهما ليسا بشئ ( 4 ) . وما ذكره المصنف من التنزيل جيد ، والأصح ما اختاره المصنف والأكثر من الرجوع في ذلك إلى القيمة السوقية وقت الإخراج ، لأن القيمة بدل عن الواجب ، فتعتبر قيمته وقت الإخراج . قوله : ( الثالث ، في وقتها : وتجب بهلال شوال ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 84 / 244 ، الاستبصار 2 : 49 / 164 ، الوسائل 6 : 237 أبواب زكاة الفطرة ب 7 ح 5 . ( 2 ) المعتبر 2 : 608 . ( 3 ) التهذيب 4 : 84 . ( 4 ) المعتبر 2 : 609 .
مدارك الأحكام — صفحة 343 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث