ولا تقدير في عوض الواجب ، بل يرجع إلى قيمة السوق : وقدره قوم
بدرهم ، وآخرون بأربعة دوانيق فضة ، وليس بمعتمد ، وربما نزل على
اختلاف الأسعار .
الثالث : في وقتها . وتجب بهلال شوال ،
شرح
إلى الرجل أسأله عن الفطرة كم تؤدى ؟ فقال : " أربعة أرطال بالمدني " ( 1 ) .
قال في المعتبر : والرواية في الضعف على ما ترى ( 2 ) . وكأن الوجه في
ذلك إطباق الأصحاب على ترك العمل بظاهرها ، وإلا فهي معتبرة الإسناد .
وقال الشيخ في التهذيب : إن هذا الخبر يحتمل وجهين : أحدهما أنه
أراد عليه السلام أربعة أمداد ، فتصحف على الراوي بالأرطال . وقد قدمنا
ذلك فيما مضى . والثاني أراد أربعة أرطال من اللبن والأقط ، لأن كل من كان
قوته ذلك ، يجب عليه منه القدر المذكور في الخبر حسب ما قدمناه ( 3 ) .
قوله : ( ولا تقدير في عوض الواجب ، بل يرجع إلى قيمة
السوق ، وقدره قوم بدرهم ، وآخرون بأربعة دوانيق فضة ، وربما نزل
على اختلاف الأسعار ) .
هذان القولان مجهولا القائل والمستند ، وقال في المعتبر : إنهما ليسا
بشئ ( 4 ) . وما ذكره المصنف من التنزيل جيد ، والأصح ما اختاره المصنف
والأكثر من الرجوع في ذلك إلى القيمة السوقية وقت الإخراج ، لأن القيمة
بدل عن الواجب ، فتعتبر قيمته وقت الإخراج .
قوله : ( الثالث ، في وقتها : وتجب بهلال شوال ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 84 / 244 ، الاستبصار 2 : 49 / 164 ، الوسائل 6 : 237 أبواب زكاة
الفطرة ب 7 ح 5 .
( 2 ) المعتبر 2 : 608 .
( 3 ) التهذيب 4 : 84 .
( 4 ) المعتبر 2 : 609 .