أربعة أمداد ، وهي تسعة أرطال بالعراقي . ومن اللبن أربعة أرطال ،
وفسره قوم بالمدني .
شرح
صاع من تمر أو صاع من زبيب ، والصاع المجتمع من الجنسين لا يصدق
عليه اسم أحدها ، فلا يتحقق به الامتثال .
قوله : ( والصاع أربعة أمداد ، وهي تسعة أرطال بالعراقي ) .
قد تقدم الكلام في هذين الحكمين مفصلا في زكاة الغلات ، فليطلب
من هناك ( 1 ) .
قوله : ( ومن اللبن أربعة أرطال ، وفسره قوم بالمدني ) .
أما الاجتزاء بأربعة أرطال من اللبن ، فذكره الشيخ ، ( 2 ) وجمع من
الأصحاب .
قال في المنتهى ( 3 ) : ولم نقف فيه على مستند سوى ما رواه ، عن
القاسم بن الحسن ، رفعه ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سئل عن
رجل في البادية لا يمكنه الفطرة ، قال : " يتصدق بأربعة أرطال من
لبن " ( 4 ) .
وهذه الرواية ضعيفة مرسلة ، فلا عبرة بها ، ومع ذلك فالأرطال فيها
مطلقة . وفسرها الشيخ ( 5 ) وأتباعه بالمدني ( 6 ) ، لما رواه ، عن محمد بن
أحمد بن يحيى ، عن محمد بن عيسى ، عن محمد بن الريان ، قال : كتبت
هامش
( 1 ) راجع ص 134 .
( 2 ) النهاية : 191 ، والمبسوط 1 : 241 ، والاقتصاد : 285 .
( 3 ) المنتهى 1 : 537 .
( 4 ) التهذيب 4 : 84 / 245 ، الاستبصار 2 : 50 / 165 ، الوسائل 6 : 236 أبواب زكاة
الفطرة ب 7 ح 3 .
( 5 ) النهاية : 191 ، والمبسوط 1 : 241 ، والاقتصاد : 285 .
( 6 ) منهم ابن حمزة في الوسيلة ( الجوامع الفقهية ) : 681 ، وابن إدريس في السرائر : 109 .