شرح
وفي الصحيح ، عن سعد بن سعد الأشعري ، عن أبي الحسن الرضا
عليه السلام ، قال : سألته عن الفطرة ، كم تدفع عن كل رأس من الحنطة
والشعير والتمر والزبيب ؟ قال : " صاع بصاع النبي صلى الله عليه وآله " ( 1 ) .
وعن عبد الله بن المغيرة ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام : في
الفطرة ، قال : " يعطى من الحنطة صاع ومن الشعير والأقط صاع " ( 2 ) .
وفي مقابل هذه الروايات أخبار أخر دالة على الاجتزاء في الحنطة
بنصف صاع ، كصحيحة الحلبي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
صدقة الفطرة ، فقال : " على كل من يعول الرجل ، على الحر والعبد
والصغير والكبير صاع من تمر ، أو نصف صاع من بر ، والصاع أربعة
أمداد " ( 3 ) .
وصحيحة عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في صدقة
الفطرة ، فقال : " تصدق عن جميع من تعول ، من صغير أو كبير ، حر أو
مملوك على كل انسان نصف صاع من حنطة ، أو صاع من تمر ، أو صاع
من شعير ، والصاع أربعة أمداد " ( 4 ) .
وأجاب الشيخ في كتابي الأخبار عن هذه الروايات وما يجري مجراها
بالحمل على التقية ( 5 ) ، قال في الاستبصار : ووجه التقية في ذلك أن السنة
كانت جارية في اخراج الفطرة صاع من كل شئ ، فلما كان زمن عثمان
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 171 / 5 ، الفقيه 2 : 115 / 492 ، التهذيب 4 : 80 / 227 ، الاستبصار
2 : 46 / 148 ، الوسائل 6 : 231 أبواب زكاة الفطرة ب 6 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 4 : 80 / 229 ، الاستبصار 2 : 46 / 150 ، الوسائل 6 : 231 أبواب زكاة
الفطرة ب 6 ح 3 .
( 3 ) التهذيب 4 : 81 / 233 ، الاستبصار 2 : 47 / 154 ، الوسائل 6 : 233 أبواب زكاة
الفطرة ب 6 ح 12 .
( 4 ) التهذيب 4 : 81 / 234 ، الاستبصار 2 : 47 / 155 ، الوسائل 6 : 233 أبواب زكاة
الفطرة ب 6 ذ . ح 12 .
( 5 ) التهذيب 4 : 82 ، والاستبصار 2 : 48 .