والفطرة من جميع الأقوات المذكورة صاع ،
شرح
أنه كتب إلى أبي الحسن صاحب العسكر عليه السلام ، يسأله عن اختلاف
الروايات في الفطرة ، فكتب " إن الفطرة صاع من قوت بلدك ، على أهل مكة
واليمن والطائف وأطراف الشام واليمامة والبحرين والعراقين وفارس والأهواز
وكرمان تمر ، وعلى أهل أوساط الشام زبيب ، وعلى أهل الجزيرة والموصل
والجبال كلها بر أو شعير ، وعلى أهل طبرستان الأرز ، وعلى أهل خراسان
البر ، إلا أهل مرو والري فعليهم الزبيب ، وعلى أهل مصر البر ، ومن سوى
ذلك فعليهم ما غلب قوتهم ، ومن سكن البوادي من الأعراب فعليهم الأقط ،
والفطرة عليك وعلى الناس كلهم ومن تعول من ذكر وأنثى ، صغير وكبير ، حر
أو عبد ، فطيم أو رضيع ، تدفعه وزنا ستة أرطال برطل المدينة ، والرطل مائة
وخمسة وتسعون درهما ، تكون الفطرة ألفا ومائة وسبعين درهما " ( 1 ) .
وهذه الرواية ضعيفة في التهذيب ، إلا أن الشيخ في الخلاف ( 2 ) ادعى
إجماع الطائفة على العمل بها ، وما تضمنته من التعيين على سبيل الاستحباب
لا الوجوب إجماعا .
قوله : ( والفطرة من جميع الأقوات المذكورة صاع ) .
هذا قول علمائنا وأكثر العامة ( 3 ) ، ويدل عليه روايات ، منها ما رواه
الشيخ في الصحيح ، عن صفوان الجمال ، قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن الفطرة ، فقال : " على الصغير والكبير ، والحر والعبد ، عن
كل انسان صاع من بر ، أو صاع من تمر ، أو صاع من الزبيب " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 79 / 226 ، الاستبصار 2 : 44 / 140 ، الوسائل 6 : 238 أبواب زكاة
الفطرة ب 8 ح 2 .
( 2 ) الخلاف 1 : 370 .
( 3 ) منهم الشافعي في الأم 2 : 67 ، 68 ، والقرطبي في بداية المجتهد 1 : 281 ، وابنا قدامة
في المغني والشرح الكبير 2 : 652 ، 659 ، والغمراوي في السراج الوهاج : 130 .
( 4 ) التهذيب 4 : 71 / 194 ، الاستبصار 2 : 46 / 149 ، الوسائل 6 : 227 أبواب زكاة
الفطرة ب 5 ح 1 .