تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
والأفضل اخراج التمر ، ثم الزبيب ، ويليه أن يخرج كل انسان ما يغلب على قوته .
شرح
ويستفاد من إطلاق هذه الرواية جواز اخراج القيمة من الدراهم وغيرها ، وبهذا التعميم صرح الشيخ في المبسوط ، فقال : يجوز اخراج القيمة عن أحد الأجناس التي قدرناها ، سواء كان الثمن سلعة أو حبا أو خبزا أو ثيابا أو دراهم أو شيئا له ثمن ، بقيمة الوقت ( 1 ) . وهو مشكل لقصور الرواية المطلقة من حيث السند عن إثبات مثل ذلك ، واختصاص الأخبار السليمة باخراج القيمة من الدراهم . ( 2 ) ثم لو قلنا بالجواز فأخرج نصف صاع أعلى قيمة يساوي صاعا أدون قيمة فالأصح عدم الاجزاء ، كما اختاره في البيان ( 3 ) ، لأن هذه الأصول لا تكون قيمة ، وقيل : يجزي ، لأن القيمة لا تخص عينا ، واختاره في المختلف ( 4 ) ، وهو ضعيف . نعم لو باعه على المستحق بثمن المثل ثم احتسب الثمن قيمة عن جنس من الأجناس أجزأه ذلك إن أجزنا احتساب الدين هنا كالمالية . قوله : ( والأفضل اخراج التمر ثم الزبيب ، ويليه أن يخرج كل انسان ما يغلب على قوته ) . اختلف كلام الأصحاب في هذه المسألة ، فقال الشيخان ( 5 ) ، وابنا بابويه ( 6 ) ، وابن أبي عقيل ( 7 ) : إن أفضل ما يخرج التمر . قال الشيخ : ثم
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 242 . ( 2 ) الوسائل 6 : 239 أبواب زكاة الفطرة ب 9 . ( 3 ) البيان : 212 . ( 4 ) المختلف : 199 . ( 5 ) المفيد في المقنعة : 41 ، والشيخ في المبسوط 1 : 242 ، والنهاية : 190 . ( 6 ) الصدوق في الفقيه 2 : 117 ، والمقنع : 66 ، وحكاه من والد الصدوق في المختلف : 197 . ( 7 ) حكاه عنه في المختلف : 197 .