والأفضل اخراج التمر ، ثم الزبيب ، ويليه أن يخرج كل انسان ما
يغلب على قوته .
شرح
ويستفاد من إطلاق هذه الرواية جواز اخراج القيمة من الدراهم
وغيرها ، وبهذا التعميم صرح الشيخ في المبسوط ، فقال : يجوز اخراج
القيمة عن أحد الأجناس التي قدرناها ، سواء كان الثمن سلعة أو حبا أو خبزا
أو ثيابا أو دراهم أو شيئا له ثمن ، بقيمة الوقت ( 1 ) . وهو مشكل لقصور الرواية
المطلقة من حيث السند عن إثبات مثل ذلك ، واختصاص الأخبار السليمة
باخراج القيمة من الدراهم . ( 2 )
ثم لو قلنا بالجواز فأخرج نصف صاع أعلى قيمة يساوي صاعا أدون
قيمة فالأصح عدم الاجزاء ، كما اختاره في البيان ( 3 ) ، لأن هذه الأصول لا
تكون قيمة ، وقيل : يجزي ، لأن القيمة لا تخص عينا ، واختاره في
المختلف ( 4 ) ، وهو ضعيف .
نعم لو باعه على المستحق بثمن المثل ثم احتسب الثمن قيمة عن
جنس من الأجناس أجزأه ذلك إن أجزنا احتساب الدين هنا كالمالية .
قوله : ( والأفضل اخراج التمر ثم الزبيب ، ويليه أن يخرج كل
انسان ما يغلب على قوته ) .
اختلف كلام الأصحاب في هذه المسألة ، فقال الشيخان ( 5 ) ، وابنا
بابويه ( 6 ) ، وابن أبي عقيل ( 7 ) : إن أفضل ما يخرج التمر . قال الشيخ : ثم
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 242 .
( 2 ) الوسائل 6 : 239 أبواب زكاة الفطرة ب 9 .
( 3 ) البيان : 212 .
( 4 ) المختلف : 199 .
( 5 ) المفيد في المقنعة : 41 ، والشيخ في المبسوط 1 : 242 ، والنهاية : 190 .
( 6 ) الصدوق في الفقيه 2 : 117 ، والمقنع : 66 ، وحكاه من والد الصدوق في المختلف :
197 .
( 7 ) حكاه عنه في المختلف : 197 .