تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
شرح
هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، ونص المصنف في المعتبر ( 1 ) وغيره ( 2 ) على أنه لا فرق في ذلك بين أن تكون الأنواع المنصوصة موجودة أو معدومة ، والمستند في ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، قال : بعثت إلى الرضا عليه السلام بدراهم لي ولغيري ، وكتبت إليه أخبره أنها من فطرة العيال ، فكتب بخطه : " قبضت وقبلت " ( 3 ) . وفي الصحيح ، عن أيوب بن نوح ، قال ، كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام : إن قوما يسألوني عن الفطرة ، ويسألوني أن يحملوا قيمتها إليك ، وقد بعثت إليك العام عن كل رأس من عيالي بدرهم على قيمة تسعة أرطال بدرهم ، فرأيك جعلني الله فداك في ذلك ؟ فكتب " الفطرة قد كثر السؤال عنها ، وأنا أكره كلما أدى إلى الشهرة ، فاقطعوا ذكر ذلك ، واقبض ممن دفع لها ، وامسك عمن لم يدفع " ( 4 ) . وفي الموثق عن إسحاق بن عمار الصيرفي قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك ، ما تقول في الفطرة أيجوز أن أؤديها فضة بقيمة هذه الأشياء التي سميتها ؟ قال : " نعم إن ذلك أنفع له ، يشتري ما يريد " ( 5 ) . وفي الموثق عن إسحاق بن عمار أيضا ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " لا بأس بالقيمة في الفطرة " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 608 . ( 2 ) كالشيخ في النهاية : 191 ، والمبسوط 1 : 242 . ( 3 ) التهذيب 4 : 91 / 266 ، الوسائل 6 : 239 أبواب زكاة الفطرة ب 9 ح 1 . ( 4 ) الكافي 4 : 174 / 24 ، التهذيب 4 : 91 / 265 ، الوسائل 6 : 240 أبواب زكاة الفطرة ب 9 ح 3 . ( 5 ) التهذيب 4 : 86 / 251 ، الاستبصار 2 : 50 / 166 ، الوسائل 6 : 241 أبواب زكاة الفطرة ب 9 ح 6 . ( 6 ) التهذيب 4 : 86 / 252 ، الاستبصار 2 : 50 / 167 ، الوسائل 6 : 241 أبواب زكاة الفطرة ب 9 ح 9 .
مدارك الأحكام — صفحة 336 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث