شرح
هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، ونص المصنف في المعتبر ( 1 )
وغيره ( 2 ) على أنه لا فرق في ذلك بين أن تكون الأنواع المنصوصة موجودة أو
معدومة ، والمستند في ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن محمد بن
إسماعيل بن بزيع ، قال : بعثت إلى الرضا عليه السلام بدراهم لي ولغيري ،
وكتبت إليه أخبره أنها من فطرة العيال ، فكتب بخطه : " قبضت وقبلت " ( 3 ) .
وفي الصحيح ، عن أيوب بن نوح ، قال ، كتبت إلى أبي الحسن
عليه السلام : إن قوما يسألوني عن الفطرة ، ويسألوني أن يحملوا قيمتها
إليك ، وقد بعثت إليك العام عن كل رأس من عيالي بدرهم على قيمة تسعة
أرطال بدرهم ، فرأيك جعلني الله فداك في ذلك ؟ فكتب " الفطرة قد كثر
السؤال عنها ، وأنا أكره كلما أدى إلى الشهرة ، فاقطعوا ذكر ذلك ، واقبض
ممن دفع لها ، وامسك عمن لم يدفع " ( 4 ) .
وفي الموثق عن إسحاق بن عمار الصيرفي قال ، قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : جعلت فداك ، ما تقول في الفطرة أيجوز أن أؤديها فضة بقيمة
هذه الأشياء التي سميتها ؟ قال : " نعم إن ذلك أنفع له ، يشتري ما
يريد " ( 5 ) .
وفي الموثق عن إسحاق بن عمار أيضا ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال : " لا بأس بالقيمة في الفطرة " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 608 .
( 2 ) كالشيخ في النهاية : 191 ، والمبسوط 1 : 242 .
( 3 ) التهذيب 4 : 91 / 266 ، الوسائل 6 : 239 أبواب زكاة الفطرة ب 9 ح 1 .
( 4 ) الكافي 4 : 174 / 24 ، التهذيب 4 : 91 / 265 ، الوسائل 6 : 240 أبواب زكاة الفطرة
ب 9 ح 3 .
( 5 ) التهذيب 4 : 86 / 251 ، الاستبصار 2 : 50 / 166 ، الوسائل 6 : 241 أبواب زكاة
الفطرة ب 9 ح 6 .
( 6 ) التهذيب 4 : 86 / 252 ، الاستبصار 2 : 50 / 167 ، الوسائل 6 : 241 أبواب زكاة
الفطرة ب 9 ح 9 .