تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
ومن غير ذلك يخرج بالقيمة السوقية ،
شرح
أقتات قوتا ، فعليه أن يؤدي من ذلك القوت " ( 1 ) . وهذه الروايات كلها قاصرة من حيث السند ، فلا يمكن الخروج بها عن مقتضى الأخبار الصحيحة المتضمنة للأمر باخراج تلك الأنواع الخمسة ( 2 ) . واعلم أن المصنف - رحمه الله - قال في المعتبر : الركن الثاني في جنسها وقدرها ، والضابط اخراج ما كان قوتا غالبا ، كالحنطة والشعير والتمر والزبيب والأرز والأقط واللبن ، وهو مذهب علمائنا ( 3 ) . ثم قال بعد ذلك : قال الشيخ في الخلاف ، لا يجزي الدقيق والسويق من الحنطة والشعير على أنهما أصل ، ويجزيان بالقيمة . ثم نقل عن بعض فقهائنا قولا بجواز اخراجهما أصالة ، وقال : إن الوجه ما ذكره الشيخ في الخلاف ، لأن النبي صلى الله عليه وآله نص على الأجناس المذكورة ، فيجب الاقتصار عليها أو على قيمتها . وقال بعد ذلك : ولا يجزي الخبز على أنه أصل ، ويجزي بالقيمة ، وقال شاذ منا يجزي ، لأن نفعه معجل ، ولس بوجه ، لاقتصار النص على الأجناس المعينة فلا يصار إلى غيرها إلا بالقيمة ( 4 ) . هذا كلامه - رحمه الله - ، وهو جيد لكنه رجوع عما أفهمه ظاهر كلامه في الضابط الذي ذكره أولا ، اللهم إلا أن يقال بانحصار الوقت الغالب في هذه الأنواع السبعة ، وهو بعيد . قوله : ( ومن غير ذلك يخرج بالقيمة السوقية ) .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 173 / 14 ، الوسائل 6 : 239 أبواب زكاة الفطرة ب 8 ح 4 . ( 2 ) الوسائل 6 : 231 أبواب زكاة الفطرة ب 6 . ( 3 ) المعتبر 2 : 605 . ( 4 ) المعتبر 2 : 609 .
مدارك الأحكام — صفحة 335 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث