ومن غير ذلك يخرج بالقيمة السوقية ،
شرح
أقتات قوتا ، فعليه أن يؤدي من ذلك القوت " ( 1 ) .
وهذه الروايات كلها قاصرة من حيث السند ، فلا يمكن الخروج بها عن
مقتضى الأخبار الصحيحة المتضمنة للأمر باخراج تلك الأنواع الخمسة ( 2 ) .
واعلم أن المصنف - رحمه الله - قال في المعتبر : الركن الثاني في
جنسها وقدرها ، والضابط اخراج ما كان قوتا غالبا ، كالحنطة والشعير والتمر
والزبيب والأرز والأقط واللبن ، وهو مذهب علمائنا ( 3 ) .
ثم قال بعد ذلك : قال الشيخ في الخلاف ، لا يجزي الدقيق والسويق
من الحنطة والشعير على أنهما أصل ، ويجزيان بالقيمة . ثم نقل عن بعض
فقهائنا قولا بجواز اخراجهما أصالة ، وقال : إن الوجه ما ذكره الشيخ في
الخلاف ، لأن النبي صلى الله عليه وآله نص على الأجناس المذكورة ،
فيجب الاقتصار عليها أو على قيمتها .
وقال بعد ذلك : ولا يجزي الخبز على أنه أصل ، ويجزي بالقيمة ،
وقال شاذ منا يجزي ، لأن نفعه معجل ، ولس بوجه ، لاقتصار النص على
الأجناس المعينة فلا يصار إلى غيرها إلا بالقيمة ( 4 ) . هذا كلامه - رحمه
الله - ، وهو جيد لكنه رجوع عما أفهمه ظاهر كلامه في الضابط الذي ذكره
أولا ، اللهم إلا أن يقال بانحصار الوقت الغالب في هذه الأنواع السبعة ، وهو
بعيد .
قوله : ( ومن غير ذلك يخرج بالقيمة السوقية ) .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 173 / 14 ، الوسائل 6 : 239 أبواب زكاة الفطرة ب 8 ح 4 .
( 2 ) الوسائل 6 : 231 أبواب زكاة الفطرة ب 6 .
( 3 ) المعتبر 2 : 605 .
( 4 ) المعتبر 2 : 609 .