ولو وهب له ولم يقبض لم تجب الزكاة على الموهوب . ولو مات
الواهب كانت على ورثته ، وقيل : لو قبل ومات ثم قبض الورثة قبل
الهلال وجبت عليهم ، وفيه تردد .
شرح
والمفروض تأخره عن الغروب .
وثانيها : الوجوب على الوارث ، لأن الملك لا بد له من مالك وهو إما
الوارث أو الموصى له ، لأن الميت غير صالح للملك ، لمساواته للجماد ،
والموصى له إنما يملك بالقبول ، فيكون الملك للوارث وتلزمه زكاته .
ويشكل بأنه لا ريب في استحالة وجود الملك بغير مالك ، لكن لا
استحالة في كون التركة مع الدين المستوعب ، أو الوصية النافذة غير مملوكة
لأحد ، بل تصرف في الوجوه المخصوصة ، فإن فضل منها شئ استحقه
الوارث . ولتفصيل الكلام في ذلك محل آخر .
وثالثها : الوجوب على الموصى له ، واختاره الشارح في جملة من
كتبه ( 1 ) ، بناءا على أن القبول كاشف عن ملك الموصى له من حين الموت ،
وهو ضعيف ، والأصح السقوط مطلقا ، كما اختاره الشيخ رحمه الله ( 2 ) .
قوله : ( ولو وهب له ولم يقبض لم تجب الزكاة على الموهوب ،
ولو مات الواهب كانت على الورثة ، وقيل : لو قبل ومات ثم قبض
الورثة قبل الهلال وجبت عليهم ، وفيه تردد ) .
القول للشيخ في المبسوط ( 3 ) ، وهو لا يطابق ما ذهب إليه فيه من أن
القبض شرط في الصحة ( 4 ) ، لأن الموهوب على هذا التقدير لم ينتقل إلى
الميت ، فلا ينتقل إلى وارثه ، وإنما يستقيم على القول بأنه ليس شرطا في
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 65 .
( 2 ) المبسوط 1 : 240 ، والخلاف 1 : 367 .
( 3 ) المبسوط 1 : 240 .
( 4 ) المبسوط 3 : 303 .