تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
ولو وهب له ولم يقبض لم تجب الزكاة على الموهوب . ولو مات الواهب كانت على ورثته ، وقيل : لو قبل ومات ثم قبض الورثة قبل الهلال وجبت عليهم ، وفيه تردد .
شرح
والمفروض تأخره عن الغروب . وثانيها : الوجوب على الوارث ، لأن الملك لا بد له من مالك وهو إما الوارث أو الموصى له ، لأن الميت غير صالح للملك ، لمساواته للجماد ، والموصى له إنما يملك بالقبول ، فيكون الملك للوارث وتلزمه زكاته . ويشكل بأنه لا ريب في استحالة وجود الملك بغير مالك ، لكن لا استحالة في كون التركة مع الدين المستوعب ، أو الوصية النافذة غير مملوكة لأحد ، بل تصرف في الوجوه المخصوصة ، فإن فضل منها شئ استحقه الوارث . ولتفصيل الكلام في ذلك محل آخر . وثالثها : الوجوب على الموصى له ، واختاره الشارح في جملة من كتبه ( 1 ) ، بناءا على أن القبول كاشف عن ملك الموصى له من حين الموت ، وهو ضعيف ، والأصح السقوط مطلقا ، كما اختاره الشيخ رحمه الله ( 2 ) . قوله : ( ولو وهب له ولم يقبض لم تجب الزكاة على الموهوب ، ولو مات الواهب كانت على الورثة ، وقيل : لو قبل ومات ثم قبض الورثة قبل الهلال وجبت عليهم ، وفيه تردد ) . القول للشيخ في المبسوط ( 3 ) ، وهو لا يطابق ما ذهب إليه فيه من أن القبض شرط في الصحة ( 4 ) ، لأن الموهوب على هذا التقدير لم ينتقل إلى الميت ، فلا ينتقل إلى وارثه ، وإنما يستقيم على القول بأنه ليس شرطا في
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 65 . ( 2 ) المبسوط 1 : 240 ، والخلاف 1 : 367 . ( 3 ) المبسوط 1 : 240 . ( 4 ) المبسوط 3 : 303 .