تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
الثالث : لو مات المولى وعليه دين ، فإن كان بعد الهلال وجبت زكاة مملوكه في ماله ، وإن ضاقت التركة قسمت على الدين والفطرة بالحصص .
شرح
ما اختاره المصنف - رحمه الله - من أن العبد المشترك تجب فطرته على مواليه بالحصص ، إلا أن يختص أحدهم بإعالته فتجب عليه خاصة ، قول أكثر الأصحاب ، وقال ابن بابويه ، لا فطرة عليهم إلا أن يكمل لكل واحد منهم رأس تام ( 1 ) ، ورواه في كتابه من لا يحضره الفقيه ، عن محمد بن مسعود العياشي ، قال : حدثنا سهل بن زياد ، قال : حدثني منصور بن العباس ، قال : حدثنا إسماعيل بن سهل ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال ، قلت : عبد بين قوم ، عليهم فيه زكاة الفطرة ؟ قال : " إذا كان لكل انسان رأس فعليه أن يؤدي عنه فطرته ، وإن كان عدة العبيد وعدة الموالي سواء أدوا زكاتهم ، كل واحد منهم على قدر حصته ، وإن كان لكل انسان منهم أقل من رأس فلا شئ عليهم " ( 2 ) . وهذه الرواية وإن كانت ضعيفة السند ، إلا أنه لا يبعد المصير إلى ما تضمنته ، لمطابقته لمقتضى الأصل ، وسلامتها من المعارض . قوله : ( الثالث ، لو مات المولى وعليه دين ، فإن كان بعد الهلال وجبت زكاة مملوكه في ماله ، وإن ضاقت التركة قسمت على الدين والفطرة بالحصص ) . الوجه في هذين الحكمين ظاهر ، فإن زكاة الفطرة واجبة في الذمة ، فتكون جارية مجرى غيرها من الديون . وفي حكم المملوك الزوجة والقريب والمعال تبرعا ، وإنما خص
هامش
( 1 ) الهداية : 52 . ( 2 ) الفقيه 2 : 119 / 512 ، الوسائل 6 : 254 أبواب زكاة الفطرة ب 18 ح 1 .