الثالث : لو مات المولى وعليه دين ، فإن كان بعد الهلال وجبت
زكاة مملوكه في ماله ، وإن ضاقت التركة قسمت على الدين والفطرة
بالحصص .
شرح
ما اختاره المصنف - رحمه الله - من أن العبد المشترك تجب فطرته على
مواليه بالحصص ، إلا أن يختص أحدهم بإعالته فتجب عليه خاصة ، قول
أكثر الأصحاب ، وقال ابن بابويه ، لا فطرة عليهم إلا أن يكمل لكل واحد
منهم رأس تام ( 1 ) ، ورواه في كتابه من لا يحضره الفقيه ، عن محمد بن
مسعود العياشي ، قال : حدثنا سهل بن زياد ، قال : حدثني منصور بن
العباس ، قال : حدثنا إسماعيل بن سهل ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ،
عن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال ، قلت : عبد بين قوم ، عليهم
فيه زكاة الفطرة ؟ قال : " إذا كان لكل انسان رأس فعليه أن يؤدي عنه فطرته ،
وإن كان عدة العبيد وعدة الموالي سواء أدوا زكاتهم ، كل واحد منهم على
قدر حصته ، وإن كان لكل انسان منهم أقل من رأس فلا شئ عليهم " ( 2 ) .
وهذه الرواية وإن كانت ضعيفة السند ، إلا أنه لا يبعد المصير إلى ما
تضمنته ، لمطابقته لمقتضى الأصل ، وسلامتها من المعارض .
قوله : ( الثالث ، لو مات المولى وعليه دين ، فإن كان بعد الهلال
وجبت زكاة مملوكه في ماله ، وإن ضاقت التركة قسمت على الدين
والفطرة بالحصص ) .
الوجه في هذين الحكمين ظاهر ، فإن زكاة الفطرة واجبة في الذمة ،
فتكون جارية مجرى غيرها من الديون .
وفي حكم المملوك الزوجة والقريب والمعال تبرعا ، وإنما خص
هامش
( 1 ) الهداية : 52 .
( 2 ) الفقيه 2 : 119 / 512 ، الوسائل 6 : 254 أبواب زكاة الفطرة ب 18 ح 1 .