الثاني : إذا كان العبد بين شريكين فالزكاة عليهما ، فإن عاله
أحدهما فالزكاة على العائل .
شرح
الفطرة ، لأنها إيجاب مال على المكلف لم يثبت سبب وجوبه ( 1 ) .
وأقول إن محل الخلاف في هذه المسألة غير محرر ، فإنه إن كان
المملوك الذي جهل خبره أو انقطع خبره ، كما ذكره الشهيد في البيان ( 2 ) ،
اتجه القول بعدم لزوم فطرته ، للشك في السبب وإن جاز عتقه في الكفارة
بدليل من خارج ، فإن ابن إدريس ادعى الاجماع على الجواز ، ( 3 ) ورواه
الكليني في الصحيح ، عن أبي هاشم الجعفري ، قال : سألت أبا الحسن
عليه السلام عن رجل أبق منه مملوك ، أيجوز أن يعتقه في كفارة الظهار ؟
قال : " لا بأس به ما لم يعرف منه موتا " ( 4 ) .
وإن كان محل الخلاف مطلق المملوك الغائب الذي لا تعلم حياته ،
فينبغي القطع بالوجوب مع تحقق العيلولة إذا لم ينقطع خبره ، وإن لم تكن
حياته معلومة ، بل ولا مظنونة ، كما في الولد الغائب وغيره ، إذ لو كان العلم
بالحياة معتبرا لم يجب اخراج الفطرة عن غائب ، وهو معلوم البطلان .
ويدل على الوجوب مضافا إلى العمومات ، ما رواه الكليني في
الصحيح ، عن جميل بن دراج ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " لا
بأس بأن يعطى الرجل عن عياله وهم غيب عنه ، ويأمرهم فيعطون عنه وهو
غائب عنهم " ( 5 ) .
قوله : ( الثاني ، إذا كان العبد بين شريكين فالزكاة عليهما ، وإن
عاله أحدهما فالزكاة على العائل ) .
هامش
( 1 ) كما في المنتهى 1 : 534 .
( 2 ) البيان : 206 .
( 3 ) السرائر : 108 .
( 4 ) الكافي 6 : 199 / 3 ، الوسائل 16 : 62 أبواب العتق ب 48 ح 1 .
( 5 ) الكافي 4 : 171 / 7 ، الوسائل 6 : 254 أبواب زكاة الفطرة ب 19 ح 1 .