تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
الثاني : إذا كان العبد بين شريكين فالزكاة عليهما ، فإن عاله أحدهما فالزكاة على العائل .
شرح
الفطرة ، لأنها إيجاب مال على المكلف لم يثبت سبب وجوبه ( 1 ) . وأقول إن محل الخلاف في هذه المسألة غير محرر ، فإنه إن كان المملوك الذي جهل خبره أو انقطع خبره ، كما ذكره الشهيد في البيان ( 2 ) ، اتجه القول بعدم لزوم فطرته ، للشك في السبب وإن جاز عتقه في الكفارة بدليل من خارج ، فإن ابن إدريس ادعى الاجماع على الجواز ، ( 3 ) ورواه الكليني في الصحيح ، عن أبي هاشم الجعفري ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل أبق منه مملوك ، أيجوز أن يعتقه في كفارة الظهار ؟ قال : " لا بأس به ما لم يعرف منه موتا " ( 4 ) . وإن كان محل الخلاف مطلق المملوك الغائب الذي لا تعلم حياته ، فينبغي القطع بالوجوب مع تحقق العيلولة إذا لم ينقطع خبره ، وإن لم تكن حياته معلومة ، بل ولا مظنونة ، كما في الولد الغائب وغيره ، إذ لو كان العلم بالحياة معتبرا لم يجب اخراج الفطرة عن غائب ، وهو معلوم البطلان . ويدل على الوجوب مضافا إلى العمومات ، ما رواه الكليني في الصحيح ، عن جميل بن دراج ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " لا بأس بأن يعطى الرجل عن عياله وهم غيب عنه ، ويأمرهم فيعطون عنه وهو غائب عنهم " ( 5 ) . قوله : ( الثاني ، إذا كان العبد بين شريكين فالزكاة عليهما ، وإن عاله أحدهما فالزكاة على العائل ) .
هامش
( 1 ) كما في المنتهى 1 : 534 . ( 2 ) البيان : 206 . ( 3 ) السرائر : 108 . ( 4 ) الكافي 6 : 199 / 3 ، الوسائل 16 : 62 أبواب العتق ب 48 ح 1 . ( 5 ) الكافي 4 : 171 / 7 ، الوسائل 6 : 254 أبواب زكاة الفطرة ب 19 ح 1 .