وإن مات قبل الهلال لم تجب على أحد ، إلا بتقدير أن يعوله .
الرابع : إذا أوصي له بعبد ثم مات الموصي ، فإن قبل الوصية
قبل الهلال وجبت عليه ، وإن قبل بعده سقطت ، وقيل : تجب على
الورثة ، وفيه تردد .
شرح
المملوك بالذكر ، ليتفرع عليهما بعده ، وهو ما لو مات المولى قبل الهلال ،
فإن ذلك يختص بالمملوك بناء على القول بعدم انتقال التركة التي هو منها إلى
الوارث على تقدير وجود الدين المستوعب .
قوله : ( وإن مات قبل الهلال لم تجب على أحد إلا بتقدير أن
يعوله ) .
هذا الحكم مبني على ما ذهب إليه المصنف - رحمه الله - من عدم
انتقال التركة إلى الوارث مع الدين المستوعب ( 1 ) ، ولو قلنا : بانتقالها إلى
الوارث وإن منع من التصرف فيها قبل وفاء الدين كانت الزكاة على الوارث .
قوله : ( الرابع ، إذا أوصي له بعبد ثم مات الموصي ، فإن قبل
الوصية قبل الهلال وجبت عليه ، وإن قبل بعده سقطت ، وقيل : تجب
على الورثة ، وفيه تردد ) .
إذا أوصى انسان إلى آخر بمملوك ثم مات الموصي قبل الغروب ، فإن
قبل الموصى له الوصية قبل الغروب أيضا وجبت فطرته على الموصى له بغير
خلاف ، وإن وقع بعده ففي سقوط الفطرة عن الجميع ، أو وجوبها على
الموصى له ، أو الوارث أقوال : أحدها وهو اختيار الشيخ في المبسوط
والخلاف ( 2 ) : السقوط مطلقا ، أما عن الوارث ، فلأن الوصية مانعة من
دخوله في ملكه ، وأما عن الموصى له ، فلأنه إنما يملك بالقبول ،
هامش
( 1 ) الشرائع 4 : 16 .
( 2 ) المبسوط 1 : 240 ، والخلاف 1 : 367 .