تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
على العائل .
شرح
وجبت الزكاة على العائل ) . أما وجوب الزكاة على المعيل سواء كان المولى أو الأجنبي فلا ريب فيه ، لأن العيلولة مقتضية للوجوب وإن كانت تبرعا إجماعا . وإنما الكلام في وجوب فطرته على المولى إذا كان في عوالة نفسه ، فإنه إنما يتم ذلك إذا كان ذلك بإذن المولى ، لأن نفقته تكون من جملة أموال المولى ، أما بدون ذلك فمشكل ، لعدم صدق العيلولة . وربما ظهر من العبارة أنه لو لم تعرف حياة المملوك لم تجب على المولى فطرته ، وهو أحد القولين في المسألة ، ذهب إليه الشيخ في الخلاف ( 1 ) ، والمصنف في المعتبر ( 2 ) ، والعلامة في المنتهى ( 3 ) ، واستدلوا عليه بأنه لا يعلم أن له مملوكا فلا تجب عليه زكاته ، وبأن الإيجاب شغل للذمة فيقف على ثبوت المقتضي وهو الحياة ، وهي غير معلومة ، وبأن الأصل عصمة مال الغير فيقف انتزاعه على العلم بالسبب ولم يعلم . وقال ابن إدريس : تجب فطرته على المولى ، لأن الأصل البقاء ، ولأنه يصح عتقه في الكفارة إذا لم يعلم بموته ، وهو إنما يتحقق مع الحكم ببقائه فتجب فطرته ( 4 ) . وأجيب عن الأول ، بأن أصالة البقاء معارضة بأصالة براءة الذمة . وعن الثاني ، بالمنع من الاجزاء في الكفارة ، وبالفرق بأن العتق اسقاط ما في الذمة من حقوق الله تعالى وهي مبنية على التخفيف ، بخلاف
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 363 . ( 2 ) المعتبر 1 : 598 . ( 3 ) المنتهى 1 : 534 . ( 4 ) السرائر : 108 .