على العائل .
شرح
وجبت الزكاة على العائل ) .
أما وجوب الزكاة على المعيل سواء كان المولى أو الأجنبي فلا ريب
فيه ، لأن العيلولة مقتضية للوجوب وإن كانت تبرعا إجماعا . وإنما الكلام في
وجوب فطرته على المولى إذا كان في عوالة نفسه ، فإنه إنما يتم ذلك إذا كان
ذلك بإذن المولى ، لأن نفقته تكون من جملة أموال المولى ، أما بدون ذلك
فمشكل ، لعدم صدق العيلولة .
وربما ظهر من العبارة أنه لو لم تعرف حياة المملوك لم تجب على
المولى فطرته ، وهو أحد القولين في المسألة ، ذهب إليه الشيخ في
الخلاف ( 1 ) ، والمصنف في المعتبر ( 2 ) ، والعلامة في المنتهى ( 3 ) ، واستدلوا
عليه بأنه لا يعلم أن له مملوكا فلا تجب عليه زكاته ، وبأن الإيجاب شغل
للذمة فيقف على ثبوت المقتضي وهو الحياة ، وهي غير معلومة ، وبأن
الأصل عصمة مال الغير فيقف انتزاعه على العلم بالسبب ولم يعلم .
وقال ابن إدريس : تجب فطرته على المولى ، لأن الأصل البقاء ، ولأنه
يصح عتقه في الكفارة إذا لم يعلم بموته ، وهو إنما يتحقق مع الحكم ببقائه
فتجب فطرته ( 4 ) .
وأجيب عن الأول ، بأن أصالة البقاء معارضة بأصالة براءة الذمة .
وعن الثاني ، بالمنع من الاجزاء في الكفارة ، وبالفرق بأن العتق
اسقاط ما في الذمة من حقوق الله تعالى وهي مبنية على التخفيف ، بخلاف
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 363 .
( 2 ) المعتبر 1 : 598 .
( 3 ) المنتهى 1 : 534 .
( 4 ) السرائر : 108 .