تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
فروع : [ الأول ] : إذا كان له مملوك غائب يعرف حياته ، فإن كان يعول نفسه أو في عيال مولاه وجبت على المولى ، وإن عاله غيره وجبت الزكاة
شرح
مكلف غني ، خرج منه زوجة الموسر لمكان العيلولة ، فيبقى الباقي مندرجا في العموم . وعلى الثاني بأنها في عيلولة الزوج ، فسقطت فطرتها عن نفسها ، وعن زوجها ، لفقره ( 1 ) . وضعفه الشهيد في البيان ، بأن النفقة لا تسقط فطرة الغني إلا إذا تحملها المنفق ( 2 ) . وهو جيد ، لأنه المستفاد من الأدلة . ثم قال في المختلف : والتحقيق أن الفطرة إن كانت بالأصالة على الزوج سقطت لإعساره عنه وعنها ، وإن كانت بالأصالة على الزوجة وإنما يتحملها الزوج سقطت عنه لفقره ، ووجبت عليها عملا بالأصل ( 3 ) . وفيه نظر ، فإن ظاهر الأخبار وكلام الأصحاب ، وإن اقتضى وجوب الفطرة بالأصالة على الزوج مع يساره إلا أن ذلك لا يقتضي سقوطها عن الزوجة الموسرة مع إعساره . وقد ظهر من ذلك قوة القول بوجوب الفطرة عليها إذا لم تجب فطرتها على الزوج مطلقا . وموضع الإشكال ما إذا تكلف الزوج المعسر إعالة الزوجة الموسرة ، فلو أعالت نفسها وجبت عليها الفطرة بغير إشكال . قوله : ( فروع ، الأول : إذا كان له مملوك غائب يعرف حياته فإن كان يعول نفسه أو في عيال مولاه وجبت على المولى ، وإن عاله غيره
هامش
( 1 ) المختلف : 196 . ( 2 ) البيان : 208 . ( 3 ) المختلف : 196 .