تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
شرح
قطع أكثر الأصحاب بسقوط الفطرة عنه أيضا ، لأن ظاهر الأخبار المتضمنة لوجوب الزكاة على المعيل سقوطها عن المعال ، واستدل عليه في المختلف ( 1 ) بقوله عليه السلام : " لا ثنى في صدقة " ( 2 ) ونقل عن ظاهر ابن إدريس أنه أوجب الفطرة على الضيف والمضيف ( 3 ) ، وهو ضعيف . وربما لاح من العبارة أن الزوجة الموسرة إذا لم تجب فطرتها على الزوج لإعساره ، يجب عليها أن تخرجها عن نفسها ، وبه قطع ابن إدريس ( 4 ) ، وقواه المصنف في المعتبر ، قال : لأنها ممن يصح أن يزكي ، والشرط المعتبر موجود فيها ، وإنما تسقط عنها بوجوبها على الزوج ، فإذا لم تجب عليه وجبت عليها ( 5 ) . وقال الشيخ في المبسوط : لا فطرة عليها ، ولا على الزوج ، لأن الفطرة على الزوج ، فإذا كان معسرا لا تجب عليه الفطرة ، ولا تلزم الزوجة لأنه لا دليل عليه ( 6 ) . وقواه فخر المحققين في الإيضاح ( 7 ) . وفصل العلامة في المختلف ، فقال : والأقرب أن نقول : إن بلغ الإعسار بالزوج إلى حد تسقط عنه نفقة الزوجة بأن لا يفضل مع شئ البتة ، فالحق ما قاله ابن إدريس ، وإن لم ينته الحال إلى ذلك ، فإن كان الزوج ينفق عليها مع إعساره ، فلا فطرة هنا والحق ما قاله الشيخ . ثم استدل على الأول بعموم الأدلة الدالة على وجوب الفطرة على كل
هامش
( 1 ) المختلف : 196 . ( 2 ) الصحاح 6 : 2294 ، النهاية لابن الأثير 1 : 224 ، المغني والشرح الكبير 2 : 627 / 1922 . ( 3 ) السرائر : 108 . ( 4 ) السرائر : 108 . ( 5 ) المعتبر 2 : 602 . ( 6 ) المبسوط 1 : 241 . ( 7 ) إيضاح الفوائد 1 : 211 .