تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
الثالثة : كل من وجبت زكاته على غيره سقطت عن نفسه ، وإن كان لو انفرد وجبت عليه ، كالضيف الغني والزوجة .
شرح
في المسألة قولا بعدم وجوب الزكاة عنه إلا مع العيلولة ، كالزوجة ، وهو متجه . نعم لو عال المملوك أو الزوجة من تتعلق به الزكاة سقطت فطرتهما عن الزوج والسيد بغير إشكال . واعلم أن القريب كالزوجة في أنه لا تجب فطرته على قريبه إلا مع العيلولة ، لأنها مناط الوجوب . وحكى العلامة في المختلف عن الشيخ في المبسوط ، أنه قال : الأبوان والأجداد والأولاد الكبار إذا كانوا معسرين كانت نفقتهم وفطرتهم عليه ، واحتج عليه بكونهم واجبي النفقة ، ثم رده بأن الفطرة تابعة للنفقة لا لوجوبها ( 1 ) . ولو كان الولد الصغير موسرا كانت نفقته في ماله ، ولا تجب فطرته على أبيه ، لأنه لم يمنه ، ولا على نفسه ، لما شرطناه من البلوغ ، وقال الشيخ في المبسوط : إن نفقته في ماله وفطرته على أبيه ، لأنه من عياله ( 2 ) . وهو ضعيف جدا . قوله ( الثالثة ، كل من وجبت فطرته على غيره سقطت عن نفسه وإن كان لو انفرد وجبت عليه ، كالضيف الغني والزوجة ) . من وجبت فطرته على غيره ، فإما أن يكون بحيث لو انفرد لوجبت عليه ، كالضيف الغني والزوجة كذلك ، أو لا يكون كذلك ، كالعبد والقريب ، والثاني تسقط عنه الفطرة إجماعا ، لفوات الشرط . وأما الأول فقد
هامش
( 1 ) المختلف : 195 . ( 2 ) المبسوط 1 : 239 .