الثالثة : كل من وجبت زكاته على غيره سقطت عن نفسه ، وإن
كان لو انفرد وجبت عليه ، كالضيف الغني والزوجة .
شرح
في المسألة قولا بعدم وجوب الزكاة عنه إلا مع العيلولة ، كالزوجة ، وهو
متجه .
نعم لو عال المملوك أو الزوجة من تتعلق به الزكاة سقطت فطرتهما عن
الزوج والسيد بغير إشكال .
واعلم أن القريب كالزوجة في أنه لا تجب فطرته على قريبه إلا مع
العيلولة ، لأنها مناط الوجوب .
وحكى العلامة في المختلف عن الشيخ في المبسوط ، أنه قال :
الأبوان والأجداد والأولاد الكبار إذا كانوا معسرين كانت نفقتهم وفطرتهم
عليه ، واحتج عليه بكونهم واجبي النفقة ، ثم رده بأن الفطرة تابعة للنفقة لا
لوجوبها ( 1 ) .
ولو كان الولد الصغير موسرا كانت نفقته في ماله ، ولا تجب فطرته على
أبيه ، لأنه لم يمنه ، ولا على نفسه ، لما شرطناه من البلوغ ، وقال الشيخ في
المبسوط : إن نفقته في ماله وفطرته على أبيه ، لأنه من عياله ( 2 ) . وهو
ضعيف جدا .
قوله ( الثالثة ، كل من وجبت فطرته على غيره سقطت عن نفسه
وإن كان لو انفرد وجبت عليه ، كالضيف الغني والزوجة ) .
من وجبت فطرته على غيره ، فإما أن يكون بحيث لو انفرد لوجبت
عليه ، كالضيف الغني والزوجة كذلك ، أو لا يكون كذلك ، كالعبد
والقريب ، والثاني تسقط عنه الفطرة إجماعا ، لفوات الشرط . وأما الأول فقد
هامش
( 1 ) المختلف : 195 .
( 2 ) المبسوط 1 : 239 .