ولو عزل الإمام قسطا جرى في الحول إن كان صاحبه حاضرا ، وإن
كان غائبا فعند وصوله إليه
ولو نذر في أثناء الحول الصدقة بعين النصاب انقطع الحول لتعينه للصدقة .
شرح
قوله : ( ولو عزل الإمام قسطا جرى في الحول إن كان صاحبه
حاضرا ، وإن كان غائبا فعند وصوله إليه ) .
إنما اعتبر وصوله إليه مع الغيبة لما سيجئ ( 1 ) إن شاء الله من أن المال
الغائب إنما تجب فيه الزكاة إذا كان مالكه متمكنا منه بنفسه أو بوكيله لا لتوقف
الملك على ذلك وإلا لم يكف العزل مع الحضور .
( واعتبر الشهيدان قبض الغانم أو وكيله أو قبض الإمام عنه مع
الحضور والغيبة ( 2 ) ( 3 ) وهو مشكل إن قلنا بحصول الملك بدونه وحصل
التمكن من التصرف .
قوله : ( ولو نذر في أثناء الحول الصدقة بعين النصاب انقطع
الحول ، لتعينه للصدقة ) .
نذر الصدقة بعين النصاب إما أن يكون بعد الحول أو في أثنائه ، وفي
الأول يجب اخراج الزكاة والتصدق بالباقي قطعا ، وفي الثاني ينقطع الحول
لما ذكره المصنف من تعينه للصدقة وامتناع التصرف فيه بغيرها ، وأولى منه ما
لو جعله صدقة بالنذر لخروجه عن ملكه بمجرد النذر فيما قطع به
الأصحاب ( 4 ) .
هذا إذا كان النذر مطلقا أو معلقا على شرط قد حصل ، أما قبل
الحصول فيحتمل كونه كذلك لتعلق النذر به المانع من تصرفه فيه بما يخرجه
هامش
( 1 ) في ص 34 .
( 2 ) الشهيد الأول في البيان : 167 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 51 .
( 3 ) ما بين القوسين ليس في ( م ) .
( 4 ) في ( ح ) زيادة : وللنظر في مجال .