وكذا لو استقرض مالا وعينه باقية جرى في الحول من حين قبضه .
شرح
عن البائع والمشتري ، وهو ضعيف جدا .
والأصح ما اختاره المصنف من حصول الملك بالعقد فيجري في الحول
من حينه ، لكن سيأتي إن شاء الله أنه متى كان للبائع خيار فإن المشتري يمنع
من التصرفات المنافية لخياره كالبيع والهبة والإجارة ، فإن ثبت أن ذلك مانع
من وجوب الزكاة اتجه اعتبار انتفاء خيار البائع لذلك ، لا لعدم انتقال الملك .
قوله : ( وكذا لو استقرض مالا وعينه باقية جرى في الحول من
حين قبضه ) .
وذلك لأنه وقت حصول الملك عند الأكثر ، وللشيخ قول بأنه إنما يملك
بالتصرف فلا يجري في الحول عنده إلا بعد ذلك ( 1 ) .
والأصح حصوله بالقبض فيجري في الحول من حينه ، وقد ورد بذلك
روايات ( 2 ) : منها ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن يعقوب بن شعيب ، قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقرض المال للرجل السنة والسنتين
والثلاث أو ما شاء الله ، على من الزكاة ؟ على المقرض أو على المقترض ؟
فقال : " على المقترض ، لأن له نفعه وعليه زكاته " ( 3 ) .
وفي الحسن ، عن زرارة قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل
دفع إلى رجل مالا قرضا ، على من زكاته ؟ على المقرض أو على المقترض ؟
قال : " لا بل زكاتها إن كانت موضوعة عنده حولا على المقترض " قال ،
قلت : وليس على المقرض زكاتها ؟ قال : " لا ، لا يزكى المال من وجهين
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه ، وقال في مفتاح الكرامة 5 : 49 ، فما نسب إليه من القول بأنه إنما يملك
بالتصرف لم يصادف محله .
( 2 ) في ( م ) زيادة : كثيرة .
( 3 ) التهذيب 4 : 33 / 84 ، الوسائل 6 : 68 أبواب من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب عليه ب 7
ح 5 .