ولا تجري الغنيمة في الحول إلا بعد القسمة
شرح
في عام واحد ، وليس على الدافع شئ ، لأنه ليس في يده شئ ، إنما
المال في يد الآخر ، فمن كان المال في يده زكاه " قال ، قلت : أفيزكي مال
غيره من ماله ؟ فقال : " إنه ماله ما دام في يده وليس ذلك المال لأحد غيره
- ثم قال : - يا زرارة أرأيت وضيعة ذلك المال وربحه لمن هو وعلى من ؟ "
قلت : للمقترض قال : " فله الفضل وعليه النقصان ، وله أن ينكح ويلبس منه
ويأكل منه ولا ينبغي له أن يزكيه ؟ ! بل يزكيه ( 1 ) " ( 2 ) .
قوله : ( ولا تجري الغنيمة في الحول إلا بعد القسمة ) .
هذا قول أكثر الأصحاب ، واستدل عليه في التذكرة بعدم استقرار
الملك بدون القسمة قال : فإن للإمام أن يقسم بينهم قسمة تحكم ، فيعطي كل
واحد من أي الأصناف شاء ، فلم يتم ملكه على شئ معين ، بخلاف ما لو
ورثوا ما تجب فيه الزكاة ، ولو كانت الغنيمة من جنس واحد فالوجه ذلك
أيضا ، لأن ملكهم في غاية الضعف ، ولهذا يسقط بالأعراض ( 3 ) .
وجزم جدي - قدس سره - في فوائد القواعد بتوقفه على القسمة وإن
كانت الغنيمة تملك بالحيازة ، لأن الغانم قبل القسمة ممنوع من التصرف في
الغنيمة ، والتمكن من التصرف أحد الشرائط كالملك . وهو جيد لكن على
هذا ( 4 ) ينبغي الاكتفاء بمجرد التمكن من القسمة .
وظاهر المصنف في المعتبر جريان الغنيمة في الحول من حين
الحيازة ، لأنها تملك بذلك ( 5 ) . وهو مشكل على إطلاقه ، لأن التمكن من
التصرف أحد الشرائط كالملك .
هامش
( 1 ) في ( م ) والمصدر زيادة : فإنه عليه .
( 2 ) الكافي 3 : 520 / 6 ، التهذيب 4 : 33 / 85 ، الوسائل 6 : 67 أبواب من تجب عليه
الزكاة ومن لا تجب عليه ب 7 ح 1 .
( 3 ) التذكرة 1 : 202 .
( 4 ) في ( ح ) زيادة : لا .
( 5 ) المعتبر 2 : 564 .