تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
شرح
والنية معتبرة في أدائها ، فلا يصح اخراجها من الكافر وإن وجبت عليه . ولو أسلم سقطت عنه . وإنما تجب على المضيف مع يساره ، فمع إعساره قيل : تجب على الضيف الموسر ، لأن العيلولة لا تسقط فطرة الغني إلا إذا تحملها المعيل ( 1 ) . ويحتمل السقوط مطلقا ، أما عن المضيف فلإعساره ، وأما عن الضيف فلمكان العيلولة ، ولعل الأول أرجح . قال الشارح قدس سره : ولو تبرع المعسر بإخراجها عنه ، ففي الاجزاء قولان ، وجزم الشهيد بعدمه ، وهو حسن مع عدم إذن الضيف ، وإلا فالإجزاء أحسن ، والظاهر أن موضع الإشكال ما لو كان الإخراج بغير إذنه ، ولو تبرع الضيف بإخراجها عن الموسر توقف الاجزاء على إذنه ، وكذا القول في الزوجة وغيرها ( 2 ) . هذا كلامه - رحمه الله - وهو مشكل جدا ، فإن اسقاط الواجب بفعل من لم يتعلق به الوجوب مع الإذن وبدونه يتوقف على الدليل ، وحمله على الدين أو الزكاة المالية لا يخرج عن القياس . والمراد بمشابه الضيف : من يعوله الانسان تبرعا وإن كان أجنبيا بحيث يهل الهلال وهو في عائلته ، وليس منه الأجير المشروط نفقته على المستأجر كما نص عليه في المعتبر ( 3 ) ، لأن النفقة المشترطة كالأجرة .قوله : ( والنية معتبرة في أدائها ) . وذلك لأنها عبادة ، فيعتبر وقوعها على وجه الإخلاص ، ولا يعنى بالنية إلا ذلك .قوله : ( ولا يصح اخراجها من الكافر وإن وجبت عليه ، ولو أسلم سقطت عنه ) .
هامش
( 1 ) كما في المختلف : 196 ، والبيان : 209 . ( 2 ) المسالك 1 : 65 ، 66 . ( 3 ) المعتبر 2 : 601 .
مدارك الأحكام — صفحة 319 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث