شرح
والنية معتبرة في أدائها ، فلا يصح اخراجها من الكافر وإن وجبت
عليه . ولو أسلم سقطت عنه .
وإنما تجب على المضيف مع يساره ، فمع إعساره قيل : تجب على
الضيف الموسر ، لأن العيلولة لا تسقط فطرة الغني إلا إذا تحملها المعيل ( 1 ) .
ويحتمل السقوط مطلقا ، أما عن المضيف فلإعساره ، وأما عن الضيف
فلمكان العيلولة ، ولعل الأول أرجح .
قال الشارح قدس سره : ولو تبرع المعسر بإخراجها عنه ، ففي الاجزاء
قولان ، وجزم الشهيد بعدمه ، وهو حسن مع عدم إذن الضيف ، وإلا
فالإجزاء أحسن ، والظاهر أن موضع الإشكال ما لو كان الإخراج بغير إذنه ،
ولو تبرع الضيف بإخراجها عن الموسر توقف الاجزاء على إذنه ، وكذا القول
في الزوجة وغيرها ( 2 ) . هذا كلامه - رحمه الله - وهو مشكل جدا ، فإن اسقاط
الواجب بفعل من لم يتعلق به الوجوب مع الإذن وبدونه يتوقف على الدليل ،
وحمله على الدين أو الزكاة المالية لا يخرج عن القياس .
والمراد بمشابه الضيف : من يعوله الانسان تبرعا وإن كان أجنبيا بحيث
يهل الهلال وهو في عائلته ، وليس منه الأجير المشروط نفقته على المستأجر
كما نص عليه في المعتبر ( 3 ) ، لأن النفقة المشترطة كالأجرة .قوله : ( والنية معتبرة في أدائها ) .
وذلك لأنها عبادة ، فيعتبر وقوعها على وجه الإخلاص ، ولا يعنى بالنية
إلا ذلك .قوله : ( ولا يصح اخراجها من الكافر وإن وجبت عليه ، ولو أسلم
سقطت عنه ) .
هامش
( 1 ) كما في المختلف : 196 ، والبيان : 209 .
( 2 ) المسالك 1 : 65 ، 66 .
( 3 ) المعتبر 2 : 601 .