مسائل ثلاثة :
الأولى : من بلغ قبل الهلال أو أسلم أو زال جنونه أو ملك ما
يصير به غنيا وجبت عليه . ولو كان بعد ذلك ما لم يصل العيد
استحبت .
شرح
هذه الأحكام كلها إجماعية ، وقد تقدم الكلام في الحكمين الأولين في
نظائر المسألة مرارا ( 1 ) ، وحكى المصنف في المعتبر ، عن الشافعي وأبي
حنيفة أنهما منعا من وجوب هذه الزكاة على الكافر ، لأنه ليس من أهل
الطهرة ، والزكاة طهرة ( 2 ) ، وهو ضعيف جدا فإن الطهرة ممكنة بتقديم
إسلامه .
ويدل على سقوطها بالإسلام على الخصوص ، ما رواه الشيخ في
الصحيح ، عن معاوية بن عمار ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
مولود ولد ليلة الفطر ، عليه فطرة ؟ قال : " لا قد خرج الشهر " وسألته عن
يهودي أسلم ليلة الفطر ، عليه فطرة ؟ قال : " لا " ( 3 ) .
قوله : ( مسائل ثلاثة ، الأولى : من بلغ قبل الهلال أو أسلم أو
زال جنونه أو ملك ما يصير به غنيا وجبت عليه ، ولو كان بعد ذلك ما لم
يصل العيد استحبت ) .
أما الوجوب مع استكمال الشرائط قبل رؤية الهلال ، والمراد به غروب
الشمس من ليلة الفطر ، كما نص عليه في المعتبر ( 4 ) ، فموضع وفاق بين
العلماء ، ويدل عليه مضافا إلى ما سبق ما رواه ابن بابويه ، عن علي بن
أبي حمزة ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في المولود
هامش
( 1 ) راجع ج 1 ص 276 .
( 2 ) المعتبر 2 : 595 .
( 3 ) التهذيب 4 : 72 / 197 ، الوسائل 6 : 245 أبواب زكاة الفطرة ب 11 ح 2 .
( 4 ) المعتبر 2 : 611 .