تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
شرح
واختلف الأصحاب في قدر الضيافة المقتضية لوجوب الفطرة على المضيف ، فاشترط الشيخ ( 1 ) والمرتضى الضيافة طول الشهر ( 2 ) ، واكتفى المفيد بالنصف الأخير منه ( 3 ) ، واجتزأ ابن إدريس بليلتين في آخره ( 4 ) ، والعلامة بالليلة الواحدة ( 5 ) . وحكى المصنف في المعتبر عن بعض الأصحاب قولا بالاكتفاء بمسمى الضيافة في جزء من الشهر ، بحيث يهل الهلال وهو في ضيافته ، قال : وهذا هو الأولى ، لقوله عليه السلام : " ممن تمونون " ( 6 ) ، وهو يصلح للحال والاستقبال ، لكن تنزيله على الحال أولى ، لأنه وقت الوجوب ، والحكم المعلق على الوصف يتحقق عند حصوله ، لامع مضيه ولا مع توقعه ( 7 ) . ( وهو غير بعيد ، لأن الحكم وقع في النصف معلقا على حضور يوم الفطر ويكون عند الرجل الضيف من إخوانه ، وهو يتحقق بذلك ، ويحتمل قويا اعتبار صدق العيلولة عرفا حيث جعلت مناط الوجوب ) ( 8 ) . وإطلاق النص يقتضي عدم الفرق في الضيف بين المتحد والمتعدد ، والموسر والمعسر .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 361 . ( 2 ) الإنتصار : 88 . ( 3 ) المقنعة : 43 . ( 4 ) السرائر : 108 . ( 5 ) التذكرة 1 : 249 ، المنتهى 1 : 536 ، والمختلف : 196 . ( 6 ) الوسائل 6 : 230 أبواب زكاة الفطرة ب 5 ح 15 . ( 7 ) المعتبر 2 : 604 . ( 8 ) بدل ما بين القوسين في " ض " ، " م " ، " ح " ويشكل بعدم المون عرفا بذلك ، مع أن الرواية التي نقلها غير واضحة الإسناد . واستدل على هذا القول أيضا بتعليق الحكم في رواية عمر بن يزيد المتقدمة على حضور يوم الفطر ويكون عند الرجل الضيف من إخوانه ، فإن ذلك يتحقق بمسمى الضيافة في جزء من الشهر ، وهو منظور فيه ، أيضا لأن مقتضى قوله عليه السلام : نعم الفطرة واجبة على كل من يعول ، اعتبار صدق العيلولة عرفا في الضيف كغيره ، ولو قيل بذلك كان حسنا .