شرح
ومحمد بن مسلم ، وبريد بن معاوية ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله
عليهما السلام أنهما قالا : " على الرجل أن يعطي عن كل من يعول ، يعطي
يوم الفطر " ( 1 ) الحديث .
وعن محمد بن أحمد بن يحيى رفعه ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : " يؤدي الرجل زكاته عن مكاتبه ، ورقيق امرأته ، وعبده النصراني
والمجوسي ، وما أغلق عليه بابه " ( 2 ) .
قال في المعتبر : وهذا وإن كان مرسلا إلا أن فضلاء الأصحاب أفتوا
بمضمونه ( 3 ) .
ويستفاد من هذه الروايات أنه لا فرق في المعال بين الحر والعبد ، ولا
بين الصغير والكبير ، ولا بين المسلم والكافر ، ولا بين واجب النفقة وغيره .
ولا ينافي ذلك ما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن صفوان ، عن
عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل ينفق
على رجل ليس من عياله إلا أنه يتكلف له نفقته وكسوته ، أتكون عليه فطرته ؟
قال : " لا ، إنما تكون فطرته على عياله صدقة دونه وقال : " العيال : الولد ،
والمملوك ، والزوجة ، وأم الولد " ( 4 ) . لأنا نجيب عنه بأنه ليس في الرواية
تصريح باختصاص الحكم بهذه الأربعة ، بل الظاهر أن ذكرهم إنما وقع على
سبيل التمثيل على معنى أن تكلف الانفاق والكسوة لا يكفي في وجوب
الفطرة ، بل لا بد معه من صدق العيلولة ، كما في الزوجة ، والولد ،
والمملوك .
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 76 / 215 ، الاستبصار 2 : 45 / 147 ، الوسائل 6 : 246 أبواب زكاة
الفطرة ب 12 ح 4 .
( 2 ) التهذيب 4 : 72 / 195 ، الوسائل 6 : 229 أبواب زكاة الفطرة ب 5 ح 9 .
( 3 ) المعتبر 2 : 597 .
( 4 ) الفقيه 2 : 118 / 509 ، الوسائل 6 : 227 أبواب زكاة الفطرة ب 5 ح 3 .