الثانية : الزوجة والمملوك تجب الزكاة عنهما ولو لم يكونا في
عياله إذا لم يعلهما غيره ، وقيل لا تجب إلا مع العيلولة ، وفيه تردد .
شرح
وإن ولد لك مولود يوم الفطر قبل الزوال فادفع عنه الفطرة ، وإن ولد بعد
الزوال فلا فطرة عليه ، وكذا إذا أسلم الرجل قبل الزوال وبعده ( 1 ) .
والظاهر أن مراده بذلك الاستحباب لا الوجوب ، كما يدل عليه كلامه
في من لا يحضره الفقيه ، حيث قال : وإن ولد لك مولود يوم الفطر قبل
الزوال فادفع عنه الفطرة استحبابا ، وإن ولد بعد الزوال فلا فطرة عليه ،
وكذلك الرجل إذا أسلم قبل الزوال وبعده ، وهذا على الاستحباب ، والأخذ
بالأفضل ، فأما الواجب فليست الفطرة إلا على من أدرك الشهر ( 2 ) .
قوله : ( الثانية ، الزوجة والمملوك تجب الزكاة عنهما ولو لم يكونا
في عياله إذا لم يعلهما غيره ، وقيل : لا تجب إلا مع العيلولة ، وفيه
تردد ) .
أجمع العلماء كافة على وجوب اخراج الفطرة عن الزوجة والمملوك في
الجملة ، وصرح الأكثر بأن فطرة الزوجة إنما تجب إذا كانت واجبة النفقة ،
دون الناشز ، والصغيرة ، وغير المدخول بها إذا كانت غير ممكنة ، وهو
كذلك ، بل لا بد مع ذلك من حصول العيلولة ، لأن الحكم بالوجوب وقع
معلقا على العيلولة ، فينتفي بانتفائها .
وقال ابن إدريس : يجب اخراج الفطرة عن الزوجات ، سواء كن نواشز
أو لم يكن ، وجبت النفقة عليهن أو لم تجب ، دخل بهن أو لم يدخل ،
دائمات أو منقطعات ، للإجماع والعموم ، من غير تفصيل من أحد من
أصحابنا ( 3 ) . وضعفه ظاهر ، لمنع الاجماع والعموم .
هامش
( 1 ) المقنع : 67 .
( 2 ) الفقيه 2 : 116 .
( 3 ) السرائر : 108 .