تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
الثانية : الزوجة والمملوك تجب الزكاة عنهما ولو لم يكونا في عياله إذا لم يعلهما غيره ، وقيل لا تجب إلا مع العيلولة ، وفيه تردد .
شرح
وإن ولد لك مولود يوم الفطر قبل الزوال فادفع عنه الفطرة ، وإن ولد بعد الزوال فلا فطرة عليه ، وكذا إذا أسلم الرجل قبل الزوال وبعده ( 1 ) . والظاهر أن مراده بذلك الاستحباب لا الوجوب ، كما يدل عليه كلامه في من لا يحضره الفقيه ، حيث قال : وإن ولد لك مولود يوم الفطر قبل الزوال فادفع عنه الفطرة استحبابا ، وإن ولد بعد الزوال فلا فطرة عليه ، وكذلك الرجل إذا أسلم قبل الزوال وبعده ، وهذا على الاستحباب ، والأخذ بالأفضل ، فأما الواجب فليست الفطرة إلا على من أدرك الشهر ( 2 ) . قوله : ( الثانية ، الزوجة والمملوك تجب الزكاة عنهما ولو لم يكونا في عياله إذا لم يعلهما غيره ، وقيل : لا تجب إلا مع العيلولة ، وفيه تردد ) . أجمع العلماء كافة على وجوب اخراج الفطرة عن الزوجة والمملوك في الجملة ، وصرح الأكثر بأن فطرة الزوجة إنما تجب إذا كانت واجبة النفقة ، دون الناشز ، والصغيرة ، وغير المدخول بها إذا كانت غير ممكنة ، وهو كذلك ، بل لا بد مع ذلك من حصول العيلولة ، لأن الحكم بالوجوب وقع معلقا على العيلولة ، فينتفي بانتفائها . وقال ابن إدريس : يجب اخراج الفطرة عن الزوجات ، سواء كن نواشز أو لم يكن ، وجبت النفقة عليهن أو لم تجب ، دخل بهن أو لم يدخل ، دائمات أو منقطعات ، للإجماع والعموم ، من غير تفصيل من أحد من أصحابنا ( 3 ) . وضعفه ظاهر ، لمنع الاجماع والعموم .
هامش
( 1 ) المقنع : 67 . ( 2 ) الفقيه 2 : 116 . ( 3 ) السرائر : 108 .
مدارك الأحكام — صفحة 322 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث