ومع الشروط يخرجها عن نفسه ، وعن جميع من يعوله ،
فرضا أو نفلا ، من زوجة وولد وما شاكلهما ، وضيف وما شابهه ، صغيرا
كان أو كبيرا ، حرا كان أو عبدا ، مسلما أو كافرا .
شرح
وذكر الشهيد في البيان أن الأخير منهم يدفعه إلى الأجنبي ( 1 ) ، وهو لا
يطابق معنى الإدارة التي ذكرها هو غيره ، والرواية خالية من ذلك كله .
قال الشارح قدس سره : ولو كانوا غير مكلفين أو بعضهم ، تولى الولي
ذلك عنه ، ولا يشكل اخراج ما صار ملكه عنه بعد النص وثبوت مثله في
الزكاة المالية ( 2 ) .
وهو جيد لو كان النص صالحا لإثبات ذلك ، لكنه ضعيف من حيث
السند ، قاصر من حيث المتن عن إفادة ذلك ، بل ظاهره اختصاص الحكم
بالمكلفين .
والأصح اختصاص الحكم بهم ، لانتفاء ما يدل على تكليف ولي الطفل
بذلك ، بل يمكن المناقشة في هذا الحكم من أصله إن لم يكن إجماعيا .
قوله : ( ومع الشروط يخرجها عن نفسه وعن جميع من يعوله ،
فرضا أو نفلا ، من زوجة وولد وما شاكلهما ، وضيف وما شابهه ،
صغيرا كان أو كبيرا ، حرا أو عبدا ، ومسلما أو كافرا ) .
هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، بل قال في المنتهى : ويجب
أن يخرج الفطرة عن نفسه ومن يعوله أي يمونه ، ذهب إليه علمائنا أجمع ،
وهو قول أكثر أهل العلم إلا أبا حنيفة ، فإنه اعتبر الولاية الكاملة ، فمن لا
ولاية له عليه لا تجب عليه فطرته ( 3 ) .
هامش
( 1 ) البيان : 209 .
( 2 ) المسالك 1 : 64 .
( 3 ) المنتهى 1 : 533 .