تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
ومع الشروط يخرجها عن نفسه ، وعن جميع من يعوله ، فرضا أو نفلا ، من زوجة وولد وما شاكلهما ، وضيف وما شابهه ، صغيرا كان أو كبيرا ، حرا كان أو عبدا ، مسلما أو كافرا .
شرح
وذكر الشهيد في البيان أن الأخير منهم يدفعه إلى الأجنبي ( 1 ) ، وهو لا يطابق معنى الإدارة التي ذكرها هو غيره ، والرواية خالية من ذلك كله . قال الشارح قدس سره : ولو كانوا غير مكلفين أو بعضهم ، تولى الولي ذلك عنه ، ولا يشكل اخراج ما صار ملكه عنه بعد النص وثبوت مثله في الزكاة المالية ( 2 ) . وهو جيد لو كان النص صالحا لإثبات ذلك ، لكنه ضعيف من حيث السند ، قاصر من حيث المتن عن إفادة ذلك ، بل ظاهره اختصاص الحكم بالمكلفين . والأصح اختصاص الحكم بهم ، لانتفاء ما يدل على تكليف ولي الطفل بذلك ، بل يمكن المناقشة في هذا الحكم من أصله إن لم يكن إجماعيا . قوله : ( ومع الشروط يخرجها عن نفسه وعن جميع من يعوله ، فرضا أو نفلا ، من زوجة وولد وما شاكلهما ، وضيف وما شابهه ، صغيرا كان أو كبيرا ، حرا أو عبدا ، ومسلما أو كافرا ) . هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، بل قال في المنتهى : ويجب أن يخرج الفطرة عن نفسه ومن يعوله أي يمونه ، ذهب إليه علمائنا أجمع ، وهو قول أكثر أهل العلم إلا أبا حنيفة ، فإنه اعتبر الولاية الكاملة ، فمن لا ولاية له عليه لا تجب عليه فطرته ( 3 ) .
هامش
( 1 ) البيان : 209 . ( 2 ) المسالك 1 : 64 . ( 3 ) المنتهى 1 : 533 .