شرح
الشرط ، كصحيحة عبد الله بن ميمون ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
" زكاة الفطرة صاع من تمر ، أو صاع من زبيب ، أو صاع من شعير ، أو صاع
من أقط عن كل انسان حر أو عبد ، صغير أو كبير ، وليس على من لا يجد ما
يتصدق به حرج " ( 1 ) .
ورواية زرارة قال ، قلت : الفقير الذي يتصدق عليه ، هل تجب عليه
صدقة الفطرة ؟ قال : نعم ، يعطي مما يتصدق به عليه ( 2 ) " .
ورواية الفضيل بن يسار قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أعلى
من قبل الزكاة زكاة ؟ فقال : " أما من قبل زكاة المال فإن عليه زكاة الفطرة ،
وليس عليه لما قبله زكاة ، وليس على من يقبل الفطرة فطرة " ( 3 ) .
وأجاب عنها الشيخ في كتابي الأخبار بالحمل على الاستحباب ( 4 ) ، وهو
حسن ، مع أن الرواية الأولى غير صريحة في الوجوب على الفقير ،
والروايتان الأخيرتان ضعيفتا السند باشتمال سند الأولى على محمد بن عيسى
عن يونس ، وقد نقل ابن بابويه عن شيخه ، محمد بن الحسن بن الوليد أنه
كان يقول : ما تفرد به محمد بن عيسى من كتب يونس وحديثه لا يعتمد
عليه ( 5 ) ، وبأن في طريق الثانية إسماعيل بن سهل ، وقد ذكر النجاشي
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 75 / 211 ، الاستبصار 2 : 42 / 135 ، الوسائل 6 : 223 أبواب زكاة
الفطرة ب 2 ح 2 ، وفيها : عن أبي عبد الله عن أبيه عليهما السلام .
( 2 ) الكافي 4 : 172 / 11 ، التهذيب 4 : 74 / 208 ، الاستبصار 2 : 41 / 132 ، وفي
المقنعة : 40 ، والوسائل 6 : 225 أبواب زكاة الفطرة ب 3 ح 2 . مسندة عن أبي عبد الله
عليه السلام ، وكذا في التهذيب .
( 3 ) التهذيب 4 : 73 / 204 ، الاستبصار 2 : 41 / 128 ، المقنعة : 40 وفيه : عن الفضيل
وزرارة ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ، الوسائل 6 : 224 أبواب زكاة الفطرة
ب 2 ح 10 .
( 4 ) التهذيب 4 : 75 ، والاستبصار 2 : 42 .
( 5 ) راجع رجال النجاشي : 235 .