تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
شرح
إسماعيل بن سهل الدهقان وقال : إنه ضعفه أصحابنا ( 1 ) ، فتكون الرواية ضعيفة ، وكيف كان فالحمل على الاستحباب مع تكافؤ السند متعين ، صونا للأخبار عن التنافي . وثانيهما : فما يتحقق به الغنى المقتضي للوجوب ، والأصح أنه ملك قوت السنة فعلا أو قوة ، لأن من لم يملك ذلك تحل له الزكاة على ما بيناه فيما سبق فلا تجب عليه الفطرة ، كما دلت عليه صحيحة الحلبي المتقدمة ( 2 ) وغيرها . ومقتضى ذلك أنه لا يعتبر ملك مقدار زكاة الفطرة زيادة على قوت السنة ، وبه قطع الشارح قدس سره ( 3 ) ، وجزم المصنف في المعتبر ، والعلامة في المنتهى باعتبار ذلك ( 4 ) ، ولا بأس به . وقال الشيخ في الخلاف : تجب زكاة الفطرة على من يملك نصابا تجب فيه الزكاة أو قيمة نصاب ( 5 ) . واعتبر ابن إدريس ملك عين النصاب دون قيمته ( 6 ) . قال المصنف - رحمه الله - في المعتبر : وما ذكره الشيخ ، لا أعرف به حجة ولا قائلا من قدماء الأصحاب ، فإن كان تعويله على ما احتج به أبو حنيفة فقد بينا ضعفه ، وبالجملة فإنا نطالبه من أين قاله ، وبعض المتأخرين ادعى عليه الاجماع ، وخص الوجوب بمن معه أحد النصب الزكاتية ومنع القيمة وادعى اتفاق الإمامية على قوله ، ولا ريب أنه وهم ، ولو احتج بأن مع ملك
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 21 . ( 2 ) في ص 311 . ( 3 ) المسالك 1 : 64 . ( 4 ) المعتبر 2 : 594 ، المنتهى 1 : 532 . ( 5 ) الخلاف 1 : 368 . ( 6 ) السرائر : 108 .