شرح
إسماعيل بن سهل الدهقان وقال : إنه ضعفه أصحابنا ( 1 ) ، فتكون الرواية
ضعيفة ، وكيف كان فالحمل على الاستحباب مع تكافؤ السند متعين ، صونا
للأخبار عن التنافي .
وثانيهما : فما يتحقق به الغنى المقتضي للوجوب ، والأصح أنه ملك
قوت السنة فعلا أو قوة ، لأن من لم يملك ذلك تحل له الزكاة على ما بيناه
فيما سبق فلا تجب عليه الفطرة ، كما دلت عليه صحيحة الحلبي المتقدمة ( 2 )
وغيرها .
ومقتضى ذلك أنه لا يعتبر ملك مقدار زكاة الفطرة زيادة على قوت
السنة ، وبه قطع الشارح قدس سره ( 3 ) ، وجزم المصنف في المعتبر ،
والعلامة في المنتهى باعتبار ذلك ( 4 ) ، ولا بأس به .
وقال الشيخ في الخلاف : تجب زكاة الفطرة على من يملك نصابا
تجب فيه الزكاة أو قيمة نصاب ( 5 ) . واعتبر ابن إدريس ملك عين النصاب دون
قيمته ( 6 ) .
قال المصنف - رحمه الله - في المعتبر : وما ذكره الشيخ ، لا أعرف به
حجة ولا قائلا من قدماء الأصحاب ، فإن كان تعويله على ما احتج به أبو
حنيفة فقد بينا ضعفه ، وبالجملة فإنا نطالبه من أين قاله ، وبعض المتأخرين
ادعى عليه الاجماع ، وخص الوجوب بمن معه أحد النصب الزكاتية ومنع القيمة
وادعى اتفاق الإمامية على قوله ، ولا ريب أنه وهم ، ولو احتج بأن مع ملك
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 21 .
( 2 ) في ص 311 .
( 3 ) المسالك 1 : 64 .
( 4 ) المعتبر 2 : 594 ، المنتهى 1 : 532 .
( 5 ) الخلاف 1 : 368 .
( 6 ) السرائر : 108 .