شرح
أحدهما : في اشتراط الغنى فيمن تجب عليه هذه الزكاة ، فذهب
الأكثر إلى اشتراطه ، بل قال العلامة - رحمه الله - في المنتهى : إنه قول
علمائنا أجمع إلا ابن الجنيد . وقال ابن الجنيد : تجب على من فضل عن .
مؤنته ومؤنة عياله ليومه وليلته صاع ( 1 ) . وحكاه في الخلاف عن كثير من
أصحابنا ( 2 ) . والمعتمد الأول .
لنا أصالة البراءة مما لم يقم دليل على وجوبه ، وما رواه الشيخ في
الصحيح ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سئل عن رجل
يأخذ من الزكاة ، عليه صدقة الفطرة ؟ قال : " لا " ( 3 ) والمراد بأخذ الزكاة
أخذها من حيث الفقر والمسكنة ، لأنه المتبادر .
وفي الصحيح عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمار قال ، قلت
لأبي إبراهيم عليه السلام : على الرجل المحتاج صدقة الفطرة ؟ قال : " ليس
عليه فطرة " ( 4 ) .
وفي الصحيح عن أبان بن عثمان ، عن يزيد بن فرقد النهدي ، قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل يقبل الزكاة ، هل عليه صدقة الفطرة ؟
قال : " لا " ( 5 ) .
وبإزاء هذه الروايات روايات أخر دالة بظاهرها على عدم اعتبار هذا
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 532 .
( 2 ) الخلاف 1 : 368 .
( 3 ) التهذيب 4 : 73 / 201 ، الاستبصار 2 : 40 / 125 ، الوسائل 6 : 223 أبواب زكاة
الفطرة ب 2 ح 1 .
( 4 ) التهذيب 4 : 73 / 205 ، الاستبصار 2 : 41 / 129 ، الوسائل 6 : 223 أبواب زكاة
الفطرة ب 2 ح 1 .
( 5 ) التهذيب 4 : 74 / 206 ، الاستبصار 2 : 41 / 130 ، الوسائل 6 : 223 أبواب زكاة
الفطرة ب 2 ح 5 .