تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
الثالث : الغنى ، فلا تجب على الفقير ، وهو من لا يملك أحد النصب الزكاتية ، وقيل : من تحل له الزكاة . وضابطه ألا يملك قوت سنة له ولعياله ، وهو الأشبه .
شرح
أما وجوبها على المولى إذا انفرد بمؤنته فظاهر ، لأن العيلولة كافية في الوجوب وإن كانت تبرعا كما سيجئ بيانه ( 1 ) . وأما الوجوب عليه وعلى المولى بالنسبة مع انتفاء العيلولة ، فاستدل عليه في المنتهى بأن النصيب المملوك تجب نفقته على مالكه فتكون فطرته لازمة له ، وأما النصيب الحر ، فلا يجب على السيد أداء الزكاة عنه ، لأنه لا تتعلق به الرقية ، بل تكون زكاته واجبة عليه إذا ملك بجزئه الحر ما تجب به الزكاة عملا بالعموم ( 2 ) . وقوى الشيخ في المبسوط سقوط الزكاة عنه وعن المولى إذا لم يعله المولى ، لأنه ليس بحر فيلزمه حكم نفسه ، ولا هو مملوك فتجب زكاته على مالكه ، لأنه قد تحرر بعضه ، ولا هو في عيلولة مولاه ، فتلزمه فطرته ، لمكان العيلولة ( 3 ) . ولا يخلو من قوة . أما على ما ذكره ابن بابويه من وجوب فطرة المكاتب على نفسه وإن لم يتحرر منه شئ ( 4 ) فالوجوب هنا أولى . قوله : ( الثالث ، الغنى : فلا تجب على الفقير ، وهو من لا يملك أحد النصب الزكاتية ، وقيل : من تحل له الزكاة ، وضابطه من لا يملك قوت السنة له ولعياله ، وهو الأشبه ) . الخلاف في هذه المسألة وقع في موضعين :
هامش
( 1 ) في ص 315 . ( 2 ) المنتهى 1 : 534 . ( 3 ) المبسوط 1 : 239 . ( 4 ) الفقيه 2 : 117 .