الثالث : الغنى ، فلا تجب على الفقير ، وهو من لا يملك أحد
النصب الزكاتية ، وقيل : من تحل له الزكاة . وضابطه ألا يملك قوت
سنة له ولعياله ، وهو الأشبه .
شرح
أما وجوبها على المولى إذا انفرد بمؤنته فظاهر ، لأن العيلولة كافية في
الوجوب وإن كانت تبرعا كما سيجئ بيانه ( 1 ) .
وأما الوجوب عليه وعلى المولى بالنسبة مع انتفاء العيلولة ، فاستدل
عليه في المنتهى بأن النصيب المملوك تجب نفقته على مالكه فتكون فطرته
لازمة له ، وأما النصيب الحر ، فلا يجب على السيد أداء الزكاة عنه ، لأنه لا
تتعلق به الرقية ، بل تكون زكاته واجبة عليه إذا ملك بجزئه الحر ما تجب به
الزكاة عملا بالعموم ( 2 ) .
وقوى الشيخ في المبسوط سقوط الزكاة عنه وعن المولى إذا لم يعله
المولى ، لأنه ليس بحر فيلزمه حكم نفسه ، ولا هو مملوك فتجب زكاته على
مالكه ، لأنه قد تحرر بعضه ، ولا هو في عيلولة مولاه ، فتلزمه فطرته ،
لمكان العيلولة ( 3 ) . ولا يخلو من قوة .
أما على ما ذكره ابن بابويه من وجوب فطرة المكاتب على نفسه وإن لم
يتحرر منه شئ ( 4 ) فالوجوب هنا أولى .
قوله : ( الثالث ، الغنى : فلا تجب على الفقير ، وهو من لا
يملك أحد النصب الزكاتية ، وقيل : من تحل له الزكاة ، وضابطه من لا
يملك قوت السنة له ولعياله ، وهو الأشبه ) .
الخلاف في هذه المسألة وقع في موضعين :
هامش
( 1 ) في ص 315 .
( 2 ) المنتهى 1 : 534 .
( 3 ) المبسوط 1 : 239 .
( 4 ) الفقيه 2 : 117 .