تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
ولا على المكاتب المشروط ، ولا المطلق الذي لم يتحرر منه شئ . ولو تحرر منه شئ وجبت عليه بالنسبة . ولو عاله المولى وجبت عليه دون المملوك .
شرح
واحتمل الشهيد في البيان السقوط عنهما ، أما عن العبد فلمانع العبودية ، وأما عن المولى فلسلب الملكية ( 1 ) . وصرح العلامة في التذكرة بأنه لا يجب على المملوك اخراج الفطرة عن نفسه ، ولا عن زوجته وإن قلنا أنه يملك ( 2 ) . والمسألة محل إشكال على هذا التقدير ، إلا أن مقتضى الأصل سقوط الزكاة عن المملوك مطلقا ، فيجب المصير إليه إلى أن يثبت المخرج عنه . قوله : ( ولا المكاتب المشروط ، ولا المطلق الذي لم يتحرر منه شئ ) . هذا مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا سوى الصدوق في من لا يحضره الفقيه ، فإنه قال بعد أن روى في الصحيح ، عن علي بن جعفر : أنه سأل أخاه موسى عليه السلام عن المكاتب ، هل عليه فطرة شهر رمضان أو على من كاتبه ؟ وتجوز شهادته ؟ قال : " الفطرة عليه ولا تجوز شهادته " ، قال مصنف هذا الكتاب : وهذا على الانكار لا على الإخبار ، يريد بذلك كيف تجب عليه الفطرة ولا تجوز شهادته ، أي أن شهادته جائزة كما أن الفطرة عليه واجبة ( 3 ) . ومقتضى ذلك وجوب الفطرة عليه ، وهو جيد لدلالة الرواية عليه ، سواء حملت على الإخبار أو الانكار . قوله : ( ولو تحرر منه شئ وجبت عليه بالنسبة . ولو عاله المولى وجبت عليه دون المملوك ) .
هامش
( 1 ) البيان : 210 . ( 2 ) التذكرة 1 : 248 . ( 3 ) الفقيه 2 : 117 / 502 ، الوسائل 6 : 253 أبواب زكاة الفطرة ب 17 ح 3 .