ولا على المكاتب المشروط ، ولا المطلق الذي لم يتحرر منه شئ .
ولو تحرر منه شئ وجبت عليه بالنسبة . ولو عاله المولى وجبت
عليه دون المملوك .
شرح
واحتمل الشهيد في البيان السقوط عنهما ، أما عن العبد فلمانع
العبودية ، وأما عن المولى فلسلب الملكية ( 1 ) .
وصرح العلامة في التذكرة بأنه لا يجب على المملوك اخراج الفطرة عن
نفسه ، ولا عن زوجته وإن قلنا أنه يملك ( 2 ) . والمسألة محل إشكال على هذا
التقدير ، إلا أن مقتضى الأصل سقوط الزكاة عن المملوك مطلقا ، فيجب
المصير إليه إلى أن يثبت المخرج عنه .
قوله : ( ولا المكاتب المشروط ، ولا المطلق الذي لم يتحرر منه
شئ ) .
هذا مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا سوى الصدوق في من لا
يحضره الفقيه ، فإنه قال بعد أن روى في الصحيح ، عن علي بن جعفر : أنه
سأل أخاه موسى عليه السلام عن المكاتب ، هل عليه فطرة شهر رمضان أو
على من كاتبه ؟ وتجوز شهادته ؟ قال : " الفطرة عليه ولا تجوز شهادته " ،
قال مصنف هذا الكتاب : وهذا على الانكار لا على الإخبار ، يريد بذلك
كيف تجب عليه الفطرة ولا تجوز شهادته ، أي أن شهادته جائزة كما أن الفطرة
عليه واجبة ( 3 ) . ومقتضى ذلك وجوب الفطرة عليه ، وهو جيد لدلالة الرواية
عليه ، سواء حملت على الإخبار أو الانكار .
قوله : ( ولو تحرر منه شئ وجبت عليه بالنسبة . ولو عاله المولى
وجبت عليه دون المملوك ) .
هامش
( 1 ) البيان : 210 .
( 2 ) التذكرة 1 : 248 .
( 3 ) الفقيه 2 : 117 / 502 ، الوسائل 6 : 253 أبواب زكاة الفطرة ب 17 ح 3 .