ولا على من أهل شوال وهو مغمى عليه .
الثاني : الحرية ، فلا تجب على المملوك ولو قيل يملك ، ولا
على المدبر ، ولا على أم الولد
شرح
قوله : ( ولا على من أهل شوال وهو مغمى عليه ) .
هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب وقد ذكره العلامة ( 1 ) وغيره
مجردا عن الدليل ( 2 ) ، وهو مشكل على إطلاقه ، نعم ولو كان الإغماء
مستوعبا لوقت الوجوب اتجه ذلك .
قوله : ( الثاني ، الحرية : فلا تجب على المملوك ولو قيل
يملك ، ولا على المدبر ، ولا على أم الولد ) .
هذا الشرط مجمع عليه بين الأصحاب أيضا ، بل قال في المنتهى : إنه
مذهب أهل العلم كافة إلا داود ، فإنه قال : تجب على العبد ويلزم السيد
تمكينه من الاكتساب ليؤديها ( 3 ) .
ويدل على انتفاء الوجوب عليه - مضافا إلى الأصل - الأخبار المستفيضة
المتضمنة لوجوب فطرة المملوك على مولاه من غير تفصيل ( 4 ) .
ولو ملك المملوك عبدا على القول بملكه ، فهل تجب فطرته على
المولى أو العبد ؟ قال في المنتهى : الذي يقتضيه المذهب وجوبها على
المولى ، لأنه المالك في الحقيقة ، والعبد مالك بمعنى إساغة التصرف ،
ولأن ملكه ناقص ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 247 ، والقواعد 1 : 60 ، والتحرير 1 : 70 .
( 2 ) منهم فخر المحققين في إيضاح الفوائد 1 : 209 ، والشيد الأول في الدروس : 65 ،
والبيان : 205 .
( 3 ) المنتهى 1 : 532 .
( 4 ) الوسائل 6 : 227 أبواب زكاة الفطرة ب 5 .
( 5 ) المنتهى 1 : 534 .