تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
ولا على من أهل شوال وهو مغمى عليه . الثاني : الحرية ، فلا تجب على المملوك ولو قيل يملك ، ولا على المدبر ، ولا على أم الولد
شرح
قوله : ( ولا على من أهل شوال وهو مغمى عليه ) . هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب وقد ذكره العلامة ( 1 ) وغيره مجردا عن الدليل ( 2 ) ، وهو مشكل على إطلاقه ، نعم ولو كان الإغماء مستوعبا لوقت الوجوب اتجه ذلك . قوله : ( الثاني ، الحرية : فلا تجب على المملوك ولو قيل يملك ، ولا على المدبر ، ولا على أم الولد ) . هذا الشرط مجمع عليه بين الأصحاب أيضا ، بل قال في المنتهى : إنه مذهب أهل العلم كافة إلا داود ، فإنه قال : تجب على العبد ويلزم السيد تمكينه من الاكتساب ليؤديها ( 3 ) . ويدل على انتفاء الوجوب عليه - مضافا إلى الأصل - الأخبار المستفيضة المتضمنة لوجوب فطرة المملوك على مولاه من غير تفصيل ( 4 ) . ولو ملك المملوك عبدا على القول بملكه ، فهل تجب فطرته على المولى أو العبد ؟ قال في المنتهى : الذي يقتضيه المذهب وجوبها على المولى ، لأنه المالك في الحقيقة ، والعبد مالك بمعنى إساغة التصرف ، ولأن ملكه ناقص ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 247 ، والقواعد 1 : 60 ، والتحرير 1 : 70 . ( 2 ) منهم فخر المحققين في إيضاح الفوائد 1 : 209 ، والشيد الأول في الدروس : 65 ، والبيان : 205 . ( 3 ) المنتهى 1 : 532 . ( 4 ) الوسائل 6 : 227 أبواب زكاة الفطرة ب 5 . ( 5 ) المنتهى 1 : 534 .