وأركانها أربعة :
الأول : في من تجب عليه .
تجب الفطرة بشروط ثلاثة :
الأول : التكليف ، فلا تجب على الصبي ، ولا على المجنون ،
شرح
وأما السنة فمستفيضة جدا كما ستقف عليه في تضاعيف هذا الباب .
والمراد بالفطرة إما الخلقة أو الدين أو الفطر من الصوم ، والمعنى على
الأول زكاة الخلقة ، أي البدن ، وعلى الثاني زكاة الدين والإسلام ، وعلى
الثالث زكاة الفطر من الصيام .
قوله : ( وأركانها أربعة ، الأول : تجب الفطرة بشروط ثلاثة ،
الأول : التكليف ، فلا تجب على الصبي ، ولا على المجنون ) .
هذا قول علمائنا أجمع ، حكاه المصنف في المعتبر والعلامة في
المنتهى ( 1 ) ، ويدل عليه مضافا إلى أن غير المكلف لا يتوجه إليه إطلاق
الأمر ، وتكليف الولي بذلك منفي بالأصل ، روايات منها ما رواه الكليني في
الصحيح ، عن محمد بن القاسم بن الفضيل البصري قال : كتبت إلى أبي
الحسن الرضا عليه السلام أسأله عن الوصي يزكي زكاة الفطرة عن اليتامى إذا
كان لهم مال ؟ فكتب : " لا زكاة على يتيم " وعن المملوك يموت مولاه وهو
عنه غائب في بلد آخر وفي يده مال لمولاه ويحضر الفطر ، أيزكي عن نفسه
من مال مولاه وقد صار لليتامى ؟ فقال : " نعم " ( 2 ) .
ويستفاد من هذه الرواية أن الساقط عن اليتيم فطرته خاصة لا فطرة
غلامه ، وأن للمملوك التصرف في مال اليتيم على هذا الوجه ، وكلا
الحكمين مشكل .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 593 ، والمنتهى 1 : 531 .
( 2 ) الكافي 4 : 172 / 13 ، الوسائل 6 : 55 أبواب من تجب عليه الزكاة ب 1 ح 4 وص 226
أبواب زكاة الفطرة ب 4 ح 3 .