تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
وأركانها أربعة : الأول : في من تجب عليه . تجب الفطرة بشروط ثلاثة : الأول : التكليف ، فلا تجب على الصبي ، ولا على المجنون ،
شرح
وأما السنة فمستفيضة جدا كما ستقف عليه في تضاعيف هذا الباب . والمراد بالفطرة إما الخلقة أو الدين أو الفطر من الصوم ، والمعنى على الأول زكاة الخلقة ، أي البدن ، وعلى الثاني زكاة الدين والإسلام ، وعلى الثالث زكاة الفطر من الصيام . قوله : ( وأركانها أربعة ، الأول : تجب الفطرة بشروط ثلاثة ، الأول : التكليف ، فلا تجب على الصبي ، ولا على المجنون ) . هذا قول علمائنا أجمع ، حكاه المصنف في المعتبر والعلامة في المنتهى ( 1 ) ، ويدل عليه مضافا إلى أن غير المكلف لا يتوجه إليه إطلاق الأمر ، وتكليف الولي بذلك منفي بالأصل ، روايات منها ما رواه الكليني في الصحيح ، عن محمد بن القاسم بن الفضيل البصري قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام أسأله عن الوصي يزكي زكاة الفطرة عن اليتامى إذا كان لهم مال ؟ فكتب : " لا زكاة على يتيم " وعن المملوك يموت مولاه وهو عنه غائب في بلد آخر وفي يده مال لمولاه ويحضر الفطر ، أيزكي عن نفسه من مال مولاه وقد صار لليتامى ؟ فقال : " نعم " ( 2 ) . ويستفاد من هذه الرواية أن الساقط عن اليتيم فطرته خاصة لا فطرة غلامه ، وأن للمملوك التصرف في مال اليتيم على هذا الوجه ، وكلا الحكمين مشكل .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 593 ، والمنتهى 1 : 531 . ( 2 ) الكافي 4 : 172 / 13 ، الوسائل 6 : 55 أبواب من تجب عليه الزكاة ب 1 ح 4 وص 226 أبواب زكاة الفطرة ب 4 ح 3 .