ولو اشترى نصابا جرى في الحول من حين العقد ، لا بعد
الثلاثة ولو شرط البائع أو هما خيارا زائدا على الثلاثة بني على القول
بانتقال الملك ، والوجه أنه من حين العقد .
شرح
القبض ، لما سيجئ من اعتبار التمكن من التصرف ( 1 ) .
قوله : ( ولو اشترى نصابا جرى في الحول من حين العقد ، لا
بعد الثلاثة ) .
خالف في ذلك الشيخ - رحمه الله - فحكم بعدم انتقال الملك في البيع
المشتمل على خيار إلا بعد انقضائه ( 2 ) ، فلا يجري النصاب في الحول عنده
إذا كان حيوانا إلا بعد الثلاثة التي هي خيار الحيوان ، والأصح حصول الملك
بالعقد فيجري في الحول من حينه .
قوله : ( ولو شرط البائع أو هما خيارا زائدا على الثلاثة بني على
القول بانتقال الملك ، والوجه أنه من حين العقد ) .
أي بني جريانه في الحول على الخلاف في وقت انتقال الملك ، فإن
قلنا إنه من حين العقد جرى في الحول من حينه ، وإن قلنا إنه لا يحصل إلا
بانقضاء الخيار لم يجر في الحول إلا بعده .
وربما ظهر من العبارة أن الخلاف في وقت الانتقال إنما وقع في الخيار
المختص بالبائع أو المشترك بينه وبين المشتري ، مع أن الظاهر تحقق
الخلاف فيه مطلقا ، فإن الشيخ - رحمه الله - حكم في الخلاف بأن المبيع لا
ينتقل إلى ملك المشتري إلا بانقضاء الخيار سواء كان لهما أو لأحدهما لكنه
قال : إن الخيار إذا اختص بالمشتري ينتقل المبيع عن ملك البائع بالعقد ولا
يدخل في ملك المشتري إلا بانقضاء الخيار ( 3 ) . ومقتضى ذلك سقوط زكاته
هامش
( 1 ) في ص 32 .
( 2 ) المبسوط 1 : 227 ، والخلاف 1 : 513 .
( 3 ) الخلاف 1 : 513 .