القسم الثاني
في زكاة الفطرة
شرح
قوله : ( القسم الثاني ، في زكاة الفطرة ) .
أجمع العلماء كافة إلا من شذ من العامة على وجوب زكاة الفطرة ،
والأصل فيها الكتاب والسنة ، قال الله عز وجل : * ( قد أفلح من تزكى وذكر
اسم ربه فصلى ) * ( 1 ) .
وقد نص الصادق عليه السلام على أن المراد بالزكاة هنا : زكاة الفطرة .
وروى ذلك ابن بابويه في الصحيح ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز
عن أبي بصير وزرارة قالا ، قال أبو عبد الله عليه السلام : " إن من تمام
الصوم إعطاء الزكاة - يعني الفطرة - كما أن الصلاة على النبي صلى الله عليه
وآله من تمام الصلاة ، لأنه من صام ولم يؤد الزكاة فلا صوم له إذا تركها
متعمدا ، ولا صلاة له إذا ترك الصلاة على النبي وآله .
إن الله عز وجل بدأ بها قبل الصلاة فقال : * ( قد أفلح من تزكى وذكر
اسم ربه فصلى ) * ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الأعلى : 14 ، 15 .
( 2 ) الفقيه 2 : 119 / 515 ، الوسائل 6 : 221 أبواب زكاة الفطرة ب 1 ح 5 .