وكيلا جاز أن يتولى النية كل واحد من الدافع والمالك .
والولي عن الطفل والمجنون يتولى النية أو من له أن يقبض منه
كالإمام والساعي .
شرح
الإمام أو وكيلا جاز أن يتولى النية كل واحد من المالك والدافع ، والولي
عن الطفل والمجنون يتولى النية أو من له أن يقبض منه كالإمام أو
الساعي ) .
المراد أن المعتبر في النية نية الدافع إلى الفقير إن كان مالكا ، وإن كان
الدافع إلى الفقير الإمام أو الساعي أو الوكيل جاز أن يتولى النية كل واحد من
المالك والدافع ، أما المالك فلتعلق الزكاة به أصالة فكانت نيته عند الدفع إلى
المستحق كافية ، وأما الإمام ونائبه والوكيل فلقيامهم مقام المالك .
ويحتمل أن يكون المراد أن الدافع إلى الفقير إن كان الإمام أو الساعي
أو الوكيل جاز أن يتولى النية المالك عند الدفع إلى أحد الثلاثة ، أو أحد
الثلاثة عند الدفع إلى الفقير .
ويشكل بأن يد الوكيل يد الموكل فتكون نية الموكل عند الدفع إلى
الوكيل بمنزلة نيته والمال في يده .
وجزم المصنف في المعتبر بأن المالك إذا دفع إلى الساعي لم يحتج
الساعي إلى النية عند الدفع ، لأن الساعي كالوكيل لأهل السهمان وقال : إن
الموكل لو دفع إلى الوكيل لم يجز عن نية الوكيل حالة الدفع ، ولو نوى
الوكيل عند الدفع لم يجز عن نية الموكل حال التسليم إلى الوكيل ( 1 ) . واجتزأ
العلامة ( 2 ) ومن تأخر عنه ( 3 ) بنية الوكيل حال التسليم إلى الفقير . وهو غير
بعيد ، وبالجملة فالأمر في النية هين كما بيناه مرارا .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 559 .
( 2 ) التذكرة 1 : 243 .
( 3 ) كالشهيد الثاني في المسالك 1 : 63 .