تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
وكيلا جاز أن يتولى النية كل واحد من الدافع والمالك . والولي عن الطفل والمجنون يتولى النية أو من له أن يقبض منه كالإمام والساعي .
شرح
الإمام أو وكيلا جاز أن يتولى النية كل واحد من المالك والدافع ، والولي عن الطفل والمجنون يتولى النية أو من له أن يقبض منه كالإمام أو الساعي ) . المراد أن المعتبر في النية نية الدافع إلى الفقير إن كان مالكا ، وإن كان الدافع إلى الفقير الإمام أو الساعي أو الوكيل جاز أن يتولى النية كل واحد من المالك والدافع ، أما المالك فلتعلق الزكاة به أصالة فكانت نيته عند الدفع إلى المستحق كافية ، وأما الإمام ونائبه والوكيل فلقيامهم مقام المالك . ويحتمل أن يكون المراد أن الدافع إلى الفقير إن كان الإمام أو الساعي أو الوكيل جاز أن يتولى النية المالك عند الدفع إلى أحد الثلاثة ، أو أحد الثلاثة عند الدفع إلى الفقير . ويشكل بأن يد الوكيل يد الموكل فتكون نية الموكل عند الدفع إلى الوكيل بمنزلة نيته والمال في يده . وجزم المصنف في المعتبر بأن المالك إذا دفع إلى الساعي لم يحتج الساعي إلى النية عند الدفع ، لأن الساعي كالوكيل لأهل السهمان وقال : إن الموكل لو دفع إلى الوكيل لم يجز عن نية الوكيل حالة الدفع ، ولو نوى الوكيل عند الدفع لم يجز عن نية الموكل حال التسليم إلى الوكيل ( 1 ) . واجتزأ العلامة ( 2 ) ومن تأخر عنه ( 3 ) بنية الوكيل حال التسليم إلى الفقير . وهو غير بعيد ، وبالجملة فالأمر في النية هين كما بيناه مرارا .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 559 . ( 2 ) التذكرة 1 : 243 . ( 3 ) كالشهيد الثاني في المسالك 1 : 63 .
مدارك الأحكام — صفحة 300 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث